تبقى الأم النبع الأول للحب، والروح التي تهب الحياة معناها، مهما تبدلت الأيام وتقلبت الظروف. هي الحضن الذي يتسع لكل وجع، والابتسامةُ التي تنير الدروب مهما اشتدّت العتمة. وفي هذه المقالة، نستعرض قصيدة عن الام معبرة تلك التي صاغها الشعراء بدموع الامتنان ومحابر الشوق.
محتويات المقال
قصيدة عن الام معبرة
أمّي… وما الأمُّ إلا نورُ منزِلِنا
تجري محبّتُها في الروحِ كالسُّحُبِ
يا حضنَ دفءٍ إذا ضاقت بنا الطرقُ
يا أوّلَ الفرحِ في أيّامنا العُذُبِ
تمضي الليالي ولا تهوى سوى تعبٍ
كي يستريحَ لنا في الصبحِ مُرتقَبِ
وتمنحُ القلبَ ما تملكْ وما ملكتْ
حتى تُفيضَ على أحلامِنا الطِّيبِ
يا أمُّ… لو أنّ كلَّ العمرِ أقدّمُهُ
ما كنتُ أُوفيكِ حقًّا بعضَ ما تَهَبِي
أدعوكِ ربّي برحماتٍ مُضاعفةٍ
تروي الفؤادَ، وتُبقي وجهَها السَّكِبِ
واجعل لها الجنّةَ الفيحاءَ مسكنَها
فهي الحكايةُ في قلبي، وهي النسَبُ.
شعر عن الام قصير
إليك شعر قصير وجميل عن الأم، مؤثر وسهل الحفظ :
شعر قصير عن الأم (فصيح)
أمي… وفيكِ القلبُ دوماً يرتوي
يا لحنَ حبٍّ في الحياةِ الأبهى قوي
أمي ملاكُ القلبِ بل أنتِ الهوى
في حضنكِ الآمن… يطيبُ لي الدوى
أمي وإن غبتي… فنبضي يحتمي
بدعائكِ الحلوِ الذي يمحو العَمي
أبيات قصيرة ولطيفة
أمي حياةٌ في عيونٍ دامعات
أمي ضياءٌ في الدروبِ المعتمات
أمي وكم في حضنها… شفت الوجع
أمي بهالدنيا أمان… وما لها شبع
أبيات مؤثرة
أمي… وإن طالت بنا الأيامُ تبقى
نبضًا يعيدُ العمرَ إن ضاقتْ بنا الشكوى
يا منبعَ الرحمة… يا نورَ الدروب
حبّكِ بقلبي… ما عليه غروب
شعر عن الأم طويل وسهل
أمي… يا أولَ نبضٍ في الفؤادِ سكنْ
يا دفءَ عمري إذا ما الليلُ ضاقَ وحنْ
يا وردةً فاحَ في روحي شذا عطرِها
يا بهجةَ القلبِ، يا سِرَّ الرضا والسكنْ
أمي… إذا ابتسمتِ صار الصباحُ هنا
وانسابَ نورُكَ في أيامي بلا وَهَن
تبكينَ إن حزنتُ، تمسينَ في قلقٍ
وتضحكينَ إذا عادت لي الطمأنين
ما قلتُ فيكِ كفايةً، فالحُبُّ يعجزني
والشعرُ مهما سما… لا يبلغُ الثمن
أنتِ الأمانُ الذي بالرغمِ من تعبٍ
يرممُ الروحَ إن مرت بها الشجنْ
أمي… وحين أدنو منكِ يهدأني
صوتُ الدعاء… كأنّي عدتُ للزمنِ
زمنِ الطفولةِ حيث القلبُ منشرحٌ
لا شيء يخشاه… ما دمتِ لي يا سكنْ
أمي… وكم علمتني دون أن تنطقي
أن العطاءَ حياةٌ، والوفا مِنكِ يُقتبسْ
أنتِ المدرسةُ الأولى التي افتُتحتْ
يومًا… فصرتُ بها أقوى من البشرِ نفسْ
إن غبتِ لحظةً، ظلت روحي تذكركِ
فالحبُ لا يُنسى، والفضلُ لا يُطمسْ
يا نعمةَ الله في دنيا منغّصةٍ
يكفي وجودُكِ كي يصفو بيَ النفسْ
قصيدة عن الأم مكتوبة
أمي… وباسمِكِ يهدأُ قلبي إذا اضطربا
وتصفو الروحُ إن ضاقتْ بها السُّبُلا
يا وردةً فاحَ في العمرِ شذى عطرِها
يا بهجةَ الكونِ… يا سرًّا له اشتعلا
يا من إذا ضاقتِ الدنيا لنا فُتِحَتْ
أبوابُ رحمتِها من حُبِّكِ الهَطَلا
ما أكرمَ القلبَ إن نابعتِهِ همّةٌ
وما أرقَّ الحنانَ إن جاءَكِ مُقبِلا
أمي… وعذراً إذا قصّر اللفظُ في وصفٍ
فبحرُ فضلِكِ لا تُحصيهِ ما قَولا
علمتِني أنَّ معنى الصبرِ مدرسةٌ
وأنَّ للعزمِ دربًا يرفعُ الرجلا
تسهرينَ إن نامَ هذا القلبُ من تعَبٍ
وتمسحينَ خطايا الحزنِ والعللا
وتجيئينَ بالدفءِ من كفٍّ بلا تعبٍ
وكأنَّ رحمتَكِ استمدَّت من السماء صِلا
يا نعمةَ الله في دنيا مُكدّرةٍ
يا نورَ عمري إذا ما الليلُ قد نَزَلا
إن غبتِ… ظلَّ صداكِ في روحي يرافقني
الحبُّ لا يُمحى… والفضلُ لا يُبتلى
أمي… وفي دعواتكِ الأنسُ الذي حملتْ
قلبي لجنّاتِ ربٍّ قدّر العملا
ما دام في نبضي اسمُكِ نابضًا أبدا
فلن يضيعَ الفتى، ما دام بكِ اتّصلا
شعر عن الام بالعامية
يا أمي يا ستّ الحبايب والغِلا
يا حضن ما يشبه حضن… ولا
ضحكتِك تِرجّع للروح هَوا
ويدِك… أمان العمر كُلّه
يا أمي لو أجمع كلام الدنيا
ما يكفّي حبّك ولا يحكي معنى
إنتِ وطن… لو غِبتِ ثانية
قلبي يضيع وما يعرف وينه
يا أمي… يا نور البيت ودفاه
يا الضحكة اللي تِطفي الجراح
من غيرك؟ الدنيا ما تسوى
ولا لها لون… ولا لها راح
علّمتيني أكون قويّ
وأواجه الدنيا برجلي
وإن وقعت… مهما يوم أطوّي
أرجع أقوم بدعوة مِنّك لي
يا أمي… وجودك نعمة
والله ما فيه نعمة زيّك
لو أكتب العمر كلمة كلمة
ما أوفي حقّك ولا حتّى شويّك
شعر عن الأم الشافعي
وَاخْضَعْ لِأُمِّكَ وَارْفُقْ فِي مَعَامِلِهَا
فَالْـبِرُّ عِنْدَ أُمُورِ الْخَيْرِ مِيزَانُ
وَاحْرِصْ عَلَى رِضَاهُمَا فَهُمَا السَّبَبُ الـــ
أَوَّلُ لِلنِّعَمِ الَّتِي تَجْرِي بِهِ الأَزْمَانُ
لَوْ كَانَ يُدْرِكُ مَن فِي النَّاسِ رُتْبَتَهُمَا
لَسَارَ فِيهِمَا بِصِدْقِ الْحُبِّ رِضْوَانُ
أبيات أخرى منسوبة إليه وتُذكر في فضل الأم وبرّها :
وَأَطِعِ الإِلَهَ كَمَا أَمَرْ
وَامْلَأْ فُؤَادَكَ بِالْحَذَرْ
وَدَعِ الْهَوَى فِي مَوْقِفٍ
لَمْ يُعْطِ مَوْعِدَهُ غَدَرْ
وَبِرِّ وَالِدَتِكَ الَّتِي
رَبَّتْكَ فِي صِغَرٍ وَكِبَرْ
خاتمة
وهكذا تبقى القصائد المعبّرة عن الأم محاولةً جميلة للاقتراب من عظمتها، وإن عجزت الكلمات عن إيفائها حقها. فالأم هي النبض الذي لا يخبو، والحنان الذي لا يتكرر. ولعل ما خطّه الشعراء يكون جسرًا يذكّرنا دومًا بقيمتها ويزيد قلوبنا امتنانًا لها.