أجمل شعر غزل جاهلي ، فالشعر الغزل الجاهلي من أجمل أنواع الشعر ، فهو يتميز بألفاظه العميقة والصعبة إلى حد ما، كما لا تخلو أية قصيدة من الغزل حتى لو كان الغرض الرئيسي في القصيدة لا يدل عليه.
محتويات المقال
أجمل شعر غزل جاهلي
تربّع الغزل على عرش الشّعر في العصر الجاهلي، حيث كانت كلّ قصيدة لا بدّ وأن تحتوي على الغزل الذي يصف جمال المرأة حتّى لو لم يكن الغرض من القصيدة هو الغزل، أمّا الآن سنعرض لكم مجموعة من أجمل شعر غزل جاهلي:
وَفي الحَيِّ بَيضاءُ العَوارِضِ ثَوبُها
إِذا ما اِسبَكَرَّت لِلشَبابِ قَشيبُ
وَعيسٍ بَرَيناها كَأَنَّ عُيونَها
قَواريرُ في أَذهانِهِنَّ نُضوبُ
وَلَستَ لِإنسِيٍّ وَلَكِن لِمَلأَكٍ
تَنَزَّلَ مِن جَوِّ السَماءِ يَصوبُ
وَأَنتَ أَزَلتَ الخُنزُوانَةَ عَنهُمُ
بِضَربٍ لَهُ فَوقَ الشُؤونِ وَجيبُ
وَأَنتَ الَّذي آثارُهُ في عَدُوِّهِ
مِنَ البُؤسِ وَالنُعمى لَهُنَّ نُدوبُ
سَقَطَ النَصيفُ وَلَم تُرِد إِسقاطَهُ
فَتَناوَلَتهُ وَاِتَّقَتنا بِاليَدِ
بِمُخَضَّبٍ رَخصٍ كَأَنَّ بَنانَهُ
عَنَمٌ يَكادُ مِنَ اللَطافَةِ يُعقَدِ
نَظَرَت إِلَيكَ بِحاجَةٍ لَم تَقضِها
نَظَرَ السَقيمِ إِلى وُجوهِ العُوَّدِ
تَجلو بِقادِمَتَي حَمامَةِ أَيكَةٍ
بَرَداً أُسِفَّ لِثاتُهُ بِالإِثمِدِ
كَالأُقحُوانِ غَداةَ غِبَّ سَمائِهِ
جَفَّت أَعاليهِ وَأَسفَلُهُ نَدي
زَعَمَ الهُمامُ بِأَنَّ فاها بارِدٌ
عَذبٌ مُقَبَّلُهُ شَهِيُّ المَورِدِ
زَعَمَ الهُمامُ وَلَم أَذُقهُ أَنَّهُ
يُشفى بِرَيّا ريقِها العَطِشُ الصَدي
أَخَذَ العَذارى عِقدَها فَنَظَمنَهُ
مِن لُؤلُؤٍ مُتَتابِعٍ مُتَسَرِّدِ
وَيَكادُ يَنزِعُ جِلدَ مَن يُصلى بِهِ
بِلَوافِحٍ مِثلِ السَعيرِ الموقَدِ
لا وارِدٌ مِنها يَحورُ لِمَصدَرٍ
عَنها وَلا صَدِرٌ يَحورُ لِمَورِدِ
شعر غزل فاحش في وصف جسد المرأة جاهلي
إن الغزل الصريح من أغراض الشعر العربي الذي كان موجودًا منذ العصر الجاهلي في شعر امرؤ القيس، والذي كان يكثر فيه الوصف لجسد المرأة بألفاظ صريحة جريئة، وكان يصف الشاعر فيه مغامراته الليلية، ومن أبيات شعر غزل فاحش في وصف جسد المرأة جاهلي.
بِأَبي جُفونُ مُعَذِّبي وَجُفوني
فَهِيَ الَّتي جَلَبَت إِلَيَّ مَنوني
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ جَفني قَبلَها
يَقتادُني مِن نَظرَةٍ لِفُتونِ
يا قاتَلَ اللَهُ العُيونَ لِأَنَّها
حَكَمَت عَلَينا بِالهَوى وَالهونِ
وَلَقَد كَتَمتُ الحُبَّ بَينَ جَوانِحي
حَتّى تَكَلَّمَ في دُموعِ شُؤوني
هَيهاتَ لا تَخفى عَلاماتُ الهَوى
كادَ المُريبُ بِأَن يَقولَ خُذوني
وَبِمُهجَتي أَلحاظُ ظَبيَةِ وَجرَةٍ
حُرّاسُ مَسكِنِها أُسودُ عَرينِ
سَدّوا عَلَيَّ الطُرقَ خَوفَ طَريقِهِم
فَالطَيفُ لا يَسري عَلى تَأمينِ
أَوَما كَفاهُم مَنعُهُم حَتّى رَمَوا
مِنها مُبَرَّأَةً بِرَجمِ ظُنونِ
وَتَوَهَّموا أَن قَد تَعاطَت قَهوَةً
لَمّا رَأَوها تَنثَني مِن لينِ
وَاِستَفهِموها مَن سَقاكِ وَما دَرَوا
ما اِستودِعَت مِن مَبسِمٍ وَجُفونِ
وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّهُم قَد عَرَّضوا
بي لِلفُتونِ وَبَعدَهُ عَذَلوني
خَدَعوا فُؤادي بِالوِصالِ وَعِندَما
شَبّوا الهَوى في أَضلُعي هَجَروني
لَو لَم يُريدوا قَتلَتي لَم يُطعِموا
في القُربِ قَلبَ مُتَيَّمٍ مَفتونِ
لَم يَرحَموني حينَ حانَ فِراقُهُم
ما ضَرَّهُم لَو أَنَّهُم رَحَموني
وَمِنَ العَجائِبِ أَن تَعَجَّبَ عاذِلي
مِن أَن يَطولَ تَشَوُّقي وَحَنيني
يا عاذِلي ذَرني وَقَلبي وَالهَوى
أَأَعَرتَني قَلباً لِحَملِ شُجوني
يا ظَبيَةً تَلوي دُيوني في الهَوى
كَيفَ السَبيلُ إِلى اِقتِضاءِ دُيوني
بَيني وَبَينَكِ حينَ تَأخُذُ ثَأرَها
مَرضى قُلوبٍ مِن مِراضِ جُفونِ
ما كانَ ضَرَّكِ يا شَقيقَةَ مُهجَتي
أَن لَو بَعَثتِ تَحِيَّةً تُحيِيني
زَكّي جَمالاً أَنتِ فيهِ غَنِيَّةٌ
وَتَصَدَّقي مِنهُ عَلى المِسكينِ
مُنّي عَلَيَّ وَلَو بِطَيفٍ طارِقٍ
ما قَلَّ يَكثُرُ مِن نَوالِ ضَنينِ
ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ حُبِّكِ أَن أَرى
في غَيرِ دارِ الخُلدِ حورَ العينِ
قَسَماً بِحُسنِكِ ما بَصُرتُ بِمِثلِهِ
في العالَمينَ شَهادَةً بِيَمينِ
شعر غزل جاهلي فاحش
أجمل شعر غزل جاهلي : ظهر العديد من الشعراء من شعر النبطي الذين برعوا في الكثير من قصائد الغزل الفاحش؛ ومنها ما يلي:
ردوفها كبار والعينين مكحوله
والصدر بارز عسى الله مايعاقبني
بالحسن والزين والله ماحدن حوله
والصوت مبحوح وهذا اللي يعذبني
قد يهمك:
- ابيات شعر ذكريات
- شعر بدوي عن الزعل
- شعر حب حزين
- شعر محمد الفيتوري
- شعر بدوي عن الصحراء
- شعر بدوي عن الديار
- بيت شعر عن ذو العقل
- اجمل شعر عراقي عن الحب
شعر غزل جاهلي المتنبي
أجمل شعر غزل جاهلي : نعرض عليكم في هذه الفقرة افضل قصيدة من شعر غزل جاهلي المتنبي وهي كالتالي:
أَزائِرٌ يا خَيالُ أَم عائِد
أَم عِندَ مَولاكَ أَنَّني راقِد
لَيسَ كَما ظَنَّ غَشيَةٌ عَرَضَت
فَجِئتَني في خِلالِها قاصِد
عُد وَأَعِدها فَحَبَّذا تَلَفٌ
أَلصَقَ ثَديِي بِثَديِكِ الناهِد
وَجُدتَ فيهِ بِما يَشِحُّ بِهِ
مِنَ الشَتيتِ المُؤَشَّرِ البارِد
إِذا خَيالاتُهُ أَطَفنَ بِنا
أَضحَكَهُ أَنَّني لَها حامِد
وَقالَ إِن كانَ قَد قَضى أَرَباً
مِنّا فَما بالُ شَوقِهِ زائِد
لا أَجحَدُ الفَضلَ رُبَّما فَعَلَت
ما لَم يَكُن فاعِلاً وَلا واعِد
لا تَعرِفُ العَينُ فَرقَ بَينِهِما
كُلٌّ خَيالٌ وِصالُهُ نافِد
يا طَفلَةَ الكَفِّ عَبلَةَ الساعِد
عَلى البَعيرِ المُقَلَّدِ الواخِد
زيدي أَذى مُهجَتي أَزِدكِ هَوىً
فَأَجهَلُ الناسِ عاشِقٌ حاقِد
حَكَيتَ يا لَيلُ فَرعَها الوارِد
فَاِحكِ نَواها لِجَفنِيَ الساهِد
طالَ بُكائي عَلى تَذَكُّرِها
وَصُلتَ حَتّى كِلاكُما واحِد
ما بالُ هَذي النُجومِ حائِرَةً
كَأَنَّها العُميُ ما لَها قائِد
أَو عُصبَةٌ مِن مُلوكِ ناحِيَةٍ
أَبو شُجاعٍ عَلَيهِمُ واجِد
إِن هَرَبوا أَدرَكوا وَإِن وَقَفوا
خَشوا ذَهابِ الطَريفِ وَالتالِد
فَهُم يُرَجّونَ عَفوَ مُقتَدِرٍ
مُبارَكِ الوَجهِ جائِدٍ ماجِد
أَبلَجَ لَو عاذَتِ الحَمامُ بِهِ
ما خَشِيَت رامِياً وَلا صائِد
أَو رَعَتِ الوَحشُ وَهيَ تَذكُرُهُ
ما راعَها حابِلٌ وَلا طارِد
تُهدي لَهُ كُلُّ ساعَةٍ خَبَراً
عَن جَحفَلٍ تَحتَ سَيفِهِ بائِد
وَمَوضِعاً في فِتانِ ناجِيَةٍ
يَحمِلُ في التاجِ هامَةَ العاقِد
يا عَضُداً رَبُّهُ بِهِ العاضِد
وَسارِياً يَبعَثُ القَطا الهاجِد
وَمُمطِرَ المَوتِ وَالحَياةِ مَعاً
وَأَنتَ لا بارِقٌ وَلا راعِد
نِلتَ وَما نِلتَ مِن مَضَرَّةِ وَه
شوذانَ ما نالَ رَأيُهُ الفاسِد
يَبدَءُ مِن كَيدِهِ بِغايَتِهِ
وَإِنَّما الحَربُ غايَةُ الكائِد
ماذا عَلى مَن أَتى يُحارِبُكُم
فَذَمَّ ما اِختارَ لَو أَتى وافِد
بِلا سِلاحٍ سِوى رَجائِكُم
فَفازِ بِالنَصرِ وَاِنثَنى راشِد
يُقارِعُ الدَهرَ مَن يُقارِعُكُم
عَلى مَكانِ المَسودِ وَالسائِد
وَلَيتَ يَومي فَناءِ عَسكَرِهِ
وَلَم تَكُن دانِياً وَلا شاهِد
وَلَم يَغِب غائِبٌ خَليفَتُهُ
جَيشُ أَبيهِ وَجَدُّهُ الصاعِد
وَكُلُّ خَطِّيَّةٍ مُثَقَّفَةٍ
يَهُزُّها مارِدٌ عَلى مارِد
سَوافِكٌ ما يَدَعنَ فاصِلَةً
بَينَ طَرِيِّ الدِماءِ وَالجاسِد
إِذا المَنايا بَدَت فَدَعَوتُها
أُبدِلَ نوناً بِدالِهِ الحائِد
إِذا دَرى الحِصنُ مَن رَماهُ بِها
خَرَّ لَها في أَساسِهِ ساجِد
ما كانَتِ الطَرمُ في عَجاجَتِها
إِلّا بَعيراً أَضَلَّهُ ناشِد
تَسأَلُ أَهلَ القِلاعِ عَن مَلِكٍ
قَد مَسَخَتهُ نَعامَةً شارِد
تَستَوحِشُ الأَرضُ أَن تَقِرَّ بِهِ
فَكُلُّها مُنكَرٌ لَهُ جاحِد
فَلا مُشادٌ وَلا مَشيدٌ حَمى
وَلا مَشيدٌ أَغنى وَلا شائِد
فَاِغتَظ بِقَومٍ وَهشوذَ ما خُلِقوا
إِلّا لِغَيظِ العَدوِّ وَالحاسِد
رَأَوكَ لَمّا بَلَوكَ نابِتَةً
يَأكُلُها قَبلَ أَهلِهِ الرائِد
وَخَلِّ زِيّاً لِمَن يُحَقِّقَهُ
ما كُلُّ دامٍ جَبينُهُ عابِد
إِن كانَ لَم يَعمِدِ الأَميرُ لِما
لَقيتَ مِنهُ فَيُمنُهُ عامِد
يُقلِقُهُ الصُبحُ لا يَرى مَعَهُ
بُشرى بِفَتحٍ كَأَنَّهُ فاقِد
وَالأَمرُ لِلَّهِ رُبَّ مُجتَهِدٍ
ما خابَ إِلّا لِأَنَّهُ جاهِد
وَمُتَّقٍ وَالسِهامُ مُرسَلَةٌ
يَحيدُ عَن حابِضٍ إِلى صارِد
فَلا يُبَل قاتِلٌ أَعاديهِ
أَقائِماً نالَ ذاكَ أَم قاعِد
لَيتَ ثَنائي الَّذي أَصوغُ فِدى
مَن صيغَ فيهِ فَإِنَّهُ خالِد
لَوَيتُهُ دُملُجاً عَلى عَضُدٍ
لِدَولَةٍ رُكنُها لَهُ والِد
شعر جاهلي غزل قصير
نعرض عليكم في هذه الفقرة افضل قصيدة من شعر جاهلي غزل قصير وهي كالتالي:
جُفونُ العَذارى مِن خِلالِ البَراقِعِ
أَحَدُّ مِنَ البيضِ الرِقاقِ القَواطِعِ
إِذا جُرِّدَت ذَلَّ الشُجاعُ وَأَصبَحَت
مَحاجِرُهُ قَرحى بِفَيضِ المَدامِعِ
سَقى اللَهُ عَمّي مِن يَدِ المَوتِ جَرعَةً
وَشُلَّت يَداهُ بَعدَ قَطعِ الأَصابِعِ
كَما قادَ مِثلي بِالمُحالِ إِلى الرَدى
وَعَلَّقَ آمالي بِذَيلِ المَطامِعِ
لَقَد وَدَّعَتني عَبلَةٌ يَومَ بَينِها
وَداعَ يَقينٍ أَنَّني غَيرُ راجِعِ
وَناحَت وَقالَت كَيفَ تُصبِحُ بَعدَنا
إِذا غِبتَ عَنّا في القِفارِ الشَواسِعِ
وَحَقِّكَ لا حاوَلتُ في الدَهرِ سَلوَةً
وَلا غَيَّرَتني عَن هَواكَ مَطامِعي
فَكُن واثِقاً مِنّي بِحُسنِ مَوَدَّةٍ
وَعِش ناعِماً في غِبطَةٍ غَيرِ جازِعِ
فَقُلتُ لَها يا عَبلَ إِنّي مُسافِرٌ
وَلَو عَرَضَت دوني حُدودُ القَواطِعِ
خُلِقنا لِهَذا الحُبَّ مِن قَبلِ يَومِنا
فَما يَدخُلُ التَفنيدُ فيهِ مَسامِعي
أَيا عَلَمَ السَعدِيِّ هَل أَنا راجِعٌ
وَأَنظُرُ في قُطرَيكَ زَهرَ الأَراجِعِ
وَتُبصِرُ عَيني الرَبوَتَينِ وَحاجِراً
وَسُكّانَ ذاكَ الجِزعِ بَينَ المَراتِعِ
وَتَجمَعُنا أَرضُ الشَرَبَّةِ وَاللِوى
وَنَرتَعُ في أَكنافِ تِلكَ المَرابِعِ
فَيا نَسَماتِ البانِ بِاللَهِ خَبِّري
عُبَيلَةَ عَن رَحلي بِأَيِّ المَواضِعِ
وَيا بَرقُ بَلِّغها الغَداةَ تَحِيَّتي
وَحَيِّ دِياري في الحِمى وَمَضاجِعي
أَيا صادِحاتِ الأَيكِ إِن مُتُّ فَاِندُبي
عَلى تُربَتي بَينَ الطُيورِ السَواجِعِ
وَنوحي عَلى مَن ماتَ ظُلماً وَلَم يَنَل
سِوى البُعدِ عَن أَحبابِهِ وَالفَجائِعِ
وَيا خَيلُ فَاِبكي فارِساً كانَ يَلتَقي
صُدورَ المَنايا في غُبارِ المَعامِعِ
فَأَمسى بَعيداً في غَرامٍ وَذِلَّةٍ
وَقَيدٍ ثَقيلٍ مِن قُيودِ التَوابِعِ
وَلَستُ بِباكٍ إِن أَتَتني مَنِيَّتي
وَلَكِنَّني أَهفو فَتَجري مَدامِعي
وَلَيسَ بِفَخرٍ وَصفُ بَأسي وَشِدَّتي
وَقَد شاعَ ذِكري في جَميعِ المَجامِعِ
بِحَقِّ الهَوى لا تَعذِلوني وَأَقصِروا
عَنِ اللَومِ إِنَّ اللَومَ لَيسَ بِنافِعِ
وَكَيفَ أُطيقُ الصَبرَ عَمَّن أُحِبُّهُ
وَقَد أُضرِمَت نارُ الهَوى في أَضالِعي
شعر جاهلي غزل للرجل
نعرض عليكم في هذه الفقرة افضل قصيدة من شعر جاهلي غزل للرجل وهي كالتالي:
أَشاقَكَ مِن عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُ
فَقَلبُكَ مِنهُ لاعِجٌ يَتَوَهَّجُ
فَقَدتَ الَّتي بانَت فَبِتُّ مُعَذَّباً
وَتِلكَ اِحتَواها عَنكَ لِلبَينِ هَودَجُ
كَأَنَّ فُؤادي يَومَ قُمتُ مُوَدِّعاً
عُبَيلَةَ مِنّي هارِبٌ يَتَمَعَّجُ
خَليلَيَّ ما أَنساكُما بَل فِداكُما
أَبي وَأَبوها أَينَ أَينَ المُعَرَّجُ
أَلِمّا بِماءِ الدُحرُضَينِ فَكَلَّما
دِيارَ الَّتي في حُبِّها بِتُّ أَلهَجُ
دِيارٌ لِذاتِ الخِدرِ عَبلَةَ أَصبَحَت
بِها الأَربَعُ الهوجُ العَواصِفُ تُرهِجُ
أَلا هَل تُرى إِن شَطَّ عَنّي مَزارُها
وَأَزعَجُها عَن أَهلِها الآنَ مُزعِجُ
فَهَل تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌ
هَمَلَّعَةٌ بَينَ القِفارِ تُهَملِجُ
تُريكَ إِذا وَلَّت سَناماً وَكاهِلاً
وَإِن أَقبَلَت صَدراً لَها يَتَرَجرَجُ
عُبَيلَةُ هَذا دُرُّ نَظمٍ نَظَمتُهُ
وَأَنتِ لَهُ سِلكٌ وَحُسنٌ وَمَبهَجُ
وَقَد سِرتُ يا بِنتَ الكِرامِ مُبادِراً
وَتَحتِيَ مَهرِيٌّ مِنَ الإِبلِ أَهوَجُ
بِأَرضٍ تَرَدّى الماءُ مِن هَضَباتِها
فَأَصبَحَ فيها نَبتُها يَتَوَهَّجُ
وَأَورَقَ فيها الآسُ وَالضالُ وَالغَضا
وَنَبقٌ وَنِسرينٌ وَوَردٌ وَعَوسَجُ
لَئِن أَضحَتِ الأَطلالُ مِنها خَوالِياً
كَأَن لَم يَكُن فيها مِنَ العَيشِ مُبهِجُ
فَيا طالَما مازَحتُ فيها عُبَيلَةً
وَمازَحَني فيها الغَزالُ المُغَنَّجُ
أَغَنُّ مَليحُ الدَلِّ أَحوَرُ أَكحَلٌ
أَزَجُّ نَقِيُّ الخَدِّ أَبلَجُ أَدعَجُ
لَهُ حاجِبٌ كَالنونِ فَوقَ جُفونِهِ
وَثَغرٌ كَزَهرِ الأُقحُوانِ مُفَلَّجُ
وَرِدفٌ لَهُ ثِقلٌ وَخَصرٌ مُهَفهَفٌ
وَخَدٌّ بِهِ وَردٌ وَساقٌ خَدَلَّجُ
وَبَطنٌ كَطَيِّ السابِرِيَّةِ لَيِّنٌ
أَقَبُّ لَطيفٌ ضامِرُ الكَشحِ مُدمَجُ
لَهَوتُ بِها وَاللَيلُ أَرخى سُدولَهُ
إِلى أَن بَدا ضَوءُ الصَباحِ المُبَلَّجُ
أُراعي نُجومَ اللَيلِ وَهيَ كَأَنَّها
قَواريرُ فيها زِئبَقٌ يَتَرَجرَجُ
وَتَحتِيَ مِنها ساعِدٌ فيهِ دُملُجُ
مُضيءٌ وَفَوقي آخَرٌ فيهِ دُملُجُ
وَإِخوانِ صِدقٍ صادِقينَ صَحِبتَهُم
عَلى غارَةٍ مِن مِثلِها الخَيلُ تُسرَجُ
تَطوفُ عَلَيهِم خَندَريسٌ مُدامَةٌ
تَرى حَبَباً مِن فَوقِها حينَ تُمزَجُ
أَلا إِنَّها نِعمَ الدَواءُ لِشارِبٍ
أَلا فَاِسقِنيها قَبلَ ما أَنتَ تَخرُجُ
فَنُضحي سُكارى وَالمُدامُ مُصَفَّفٌ
يُدارُ عَلَينا وَالطَعامُ المُطَبهَجُ
وَما راعَني يَومَ الطِعانِ زُهوقُهُ
إِلَيَّ بِمَن بِالزَعفَرانِ تَضَرَّجوا
فَأَقبَلَ مُنقَضّاً عَلَيَّ بِخَلقِهِ
يُقَرِّبُ أَحياناً وَحيناً يُهَملِجُ
فَلَمّا دَنا مِنّي قَطَعتُ وَتينَهُ
بِحَدِّ حُسامٍ صارِمٍ يَتَبَلَّجُ
كَأَنَّ دِماءَ الفُرسِ حينَ تَحَدَّرَت
خَلوقُ العَذارى أَو قُباءَ مُدَبَّجُ
فَوَيلٌ لِكِسرى إِن حَلَلتُ بِأَرضِهِ
وَوَيلٌ لِجَيشِ الفُرسِ حينَ أُعَجعِجُ
وَأَحمِلُ فيهِم حَملَةً عَنتَرِيَّةً
أَرُدُّ بِها الأَبطالَ في القَفرِ تَنبِجُ
وَأَصدِمُ كَبشَ القَومِ ثُمَّ أُذيقُهُ
مَرارَةَ كَأسِ المَوتِ صَبراً يُمَجَّجُ
وَآخُذُ ثَأرَ النَدبِ سَيِّدِ قَومِهِ
وَأُضرِمُها في الحَربِ ناراً تُؤَجَّجُ
وَإِنّي لَحَمّالٌ لِكُلِّ مُلِمَّةٍ
تَخِرُّ لَها شُمُّ الجِبالِ وَتُزعَجُ
وَإِنّي لَأَحمي الجارَ مِن كُلِّ ذِلَّةٍ
وَأَفرَحُ بِالضَيفِ المُقيمِ وَأَبهَجُ
وَأَحمي حِمى قَومي عَلى طولِ مُدَّتي
إِلى أَن يَرَوني في اللَفائِفِ أُدرَجُ
فَدونَكُمُ يا آلَ عَبسٍ قَصيدَةً
يَلوحُ لَها ضَوءٌ مِنَ الصُبحِ أَبلَجُ
أَلا إِنَّها خَيرُ القَصائِدِ كُلَّها
يُفَصَّلُ مِنها كُلُّ ثَوبٍ وَيُنسَجُ
شعر غزل جاهلي امرؤ القيس
نعرض عليكم في هذه الفقرة افضل قصيدة من شعر غزل جاهلي امرؤ القيس وهي كالتالي:
لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَل
مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَل
عَفَا غَيرَ مُرتَادٍ ومَرَّ كَسَرحَب
ومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل
وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَت
عَلى غَيرِ سُكَّانٍ ومَن سَكَنَ ارتَحَل
تَنَطَّحَ بِالأَطلالِ مِنه مُجَلجِلٌ
أَحَمُّ إِذَا احمَومَت سحَائِبُهُ انسَجَل
بِرِيحٍ وبَرقٍ لَاحَ بَينَ سَحَائِبٍ
ورَعدٍ إِذَا ما هَبَّ هَاتِفهُ هَطَل
فَأَنبَتَ فِيهِ مِن غَشَنِض وغَشنَضٍ
ورَونَقِ رَندٍ والصَّلَندَدِ والأَسل
وفِيهِ القَطَا والبُومُ وابنُ حبَوكَلِ
وطَيرُ القَطاطِ والبَلندَدُ والحَجَل
وعُنثُلَةٌ والخَيثَوَانُ وبُرسُلٌ
وفَرخُ فَرِيق والرِّفَلّةَ والرفَل
وفِيلٌ وأَذيابٌ وابنُ خُوَيدرٍ
وغَنسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيعَانُ قَد نَزَل
وهَامٌ وهَمهَامٌ وطَالِعُ أَنجُدٍ
ومُنحَبِكُ الرَّوقَينِ في سَيرِهِ مَيَل
فَلَمَّا عَرَفت الدَّارَ بَعدَ تَوَهُّمي
تَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَدَّي وانهمَل
فَقُلتُ لَها يا دَارُ سَلمَى ومَا الَّذِي
تَمَتَّعتِ لَا بُدِّلتِ يا دَارُ بِالبدَل
لَقَد طَالَ مَا أَضحَيتِ فَقراً ومَألَف
ومُنتظَراً لِلحَىِّ مَن حَلَّ أَو رحَل
ومَأوىً لِأَبكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍ
ورُبَّ فَتىً كالليثِ مُشتَهَرِ بَطَل
لَقَد كُنتُ أَسبى الغِيدَ أَمرَدَ نَاشِئ
ويَسبِينَني مِنهُنَّ بِالدَّلِّ والمُقَل
لَيَالِيَ أَسبِى الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍ
مُعَثكَلَةٍ سَودَاءَ زَيَّنَهَا رجَل
كأَنَّ قَطِيرَ البَانِ في عُكنَاتِهَ
عَلَى مُنثَنىً والمَنكِبينِ عَطَى رَطِل
تَعَلَّقَ قَلبي طَفلَةً عَرَبِيَّةً
تَنَعمُ في الدِّيبَاجِ والحَلى والحُلَل
لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَ
إِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ لِلّهِ وابتَهَل
لَأَصبَحَ مَفتُوناً مُعَنَّى بِحُبِّهَ
كأَن لَم يَصُم لِلّهِ يَوماً ولَم يُصَل
أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَ
إِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَل
فَقَالَتِ لِأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُ
فَكَيفَ بِهِ إن مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَل
أَيخفَى لَنَا إِن كانَ في اللَّيلِ دفنُهُ
فَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلَالُ إِذَا أَفَل
قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذي
تَدَانَت لهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَل
لِمَه تَقتُلى المَشهُورَ والفَارِسَ الذي
يُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلَا وَجَل
أَلَا يا بَنِي كِندَةَ اقتُلوا بِابنِ عَمِّكم
وإِلّا فَمَا أَنتُم قَبيلٌ ولَا خَوَل
قَتِيلٌ بِوَادِي الحُبِّ مِن غيرِ قَاتِلٍ
ولَا مَيِّتٍ يُعزَى هُنَاكَ ولَا زُمَل
فَتِلكَ الَّتي هَامَ الفُؤَادُ بحُبِّهَ
مُهفهَفَةٌ بَيضَاءُ دُرِّيَّة القُبَل
ولى وَلَها في النَّاسِ قَولٌ وسُمعَةٌ
ولى وَلَهَا في كلِّ نَاحِيَةٍ مَثَل
كأَنَّ عَلى أَسنَانِها بَعدَ هَجعَةٍ
سَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ في القَندِ والعَسَل
رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشى تَبختر
وصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخنَ في زَجَل
غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنهَا مَشَت
بِهِ عِندَ بابَ السَّبسَبِيِّينَ لا نفَصَل
فَهِي هِي وهِي ثمَّ هِي هِي وهي وَهِي
مُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَل
أَلا لا أَلَا إِلَّا لآلاءِ لابِثٍ
ولا لَا أَلَا إِلا لِآلاءِ مَن رَحَل
فكَم كَم وكَم كَم ثمَّ كَم كَم وكَم وَكَم
قَطَعتُ الفَيافِي والمَهَامِهَ لَم أَمَل
وكافٌ وكَفكافٌ وكَفِّي بِكَفِّهَ
وكافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انهَمل
فَلَو لَو ولَو لَو ثمَّ لَو لَو ولَو ولَو
دَنَا دارُ سَلمى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَل
وعَن عَن وعَن عَن ثمَّ عَن عَن وعَن وَعَن
أُسَائِلُ عَنها كلَّ مَن سَارَ وارتَحَل
وفِي وفِي فِي ثمَّ فِي فِي وفِي وفِي
وفِي وجنَتَي سَلمَى أُقَبِّلُ لَم أَمَل
وسَل سَل وسَل سَل ثمَّ سَل سَل وسَل وسَل
وسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فكَم أَسَل
وشَنصِل وشَنصِل ثمَّ شَنصِل عَشَنصَلٍ
عَلى حاجِبي سَلمى يَزِينُ مَعَ المُقَل
حِجَازيَّة العَينَين مَكيَّةُ الحَشَ
عِرَاقِيَّةُ الأَطرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَل
تِهامِيَّةَ الأَبدانِ عَبسِيَّةُ اللَمَى
خُزَاعِيَّة الأَسنَانِ دُرِّيِّة القبَل
وقُلتُ لَها أَيُّ القَبائِل تُنسَبى
لَعَلِّي بَينَ النَّاسِ في الشِّعرِ كَي أُسَل
فَقالت أَنَا كِندِيَّةٌ عَرَبيَّةٌ
فَقُلتُ لَها حاشَا وكَلا وهَل وبَل
فقَالت أَنَا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّة
فقُلتُ لها ورخِيز بِباخُوشَ مِن قُزَل
فَلَمَّا تَلاقَينا وجَدتُ بَنانَه
مُخَضّبَةً تَحكى الشَوَاعِلَ بِالشُّعَل
ولاعَبتُها الشِّطرَنج خَيلى تَرَادَفَت
ورُخّى عَليها دارَ بِالشاهِ بالعَجَل
فَقَالَت ومَا هَذا شَطَارَة لَاعِبٍ
ولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيلِ هُو الأَجَل
فَنَاصَبتُها مَنصُوبَ بِالفِيلِ عَاجِل
مِنَ اثنَينِ في تِسعٍ بِسُرعٍ فَلَم أَمَل
وقَد كانَ لَعبي كُلَّ دَستٍ بِقُبلَةٍ
أُقَبِّلُ ثَغراً كَالهِلَالِ إِذَا أَفَل
فَقَبَّلتُهَا تِسعاً وتِسعِينَ قُبلَةً
ووَاحِدَةً أَيضاً وكُنتُ عَلَى عَجَل
وعَانَقتُهَا حَتَّى تَقَطَّعَ عِقدُهَ
وحَتَّى فَصُوصُ الطَّوقِ مِن جِيدِهَا انفَصَل
كأَنَّ فُصُوصَ الطَوقِ لَمَّا تَنَاثَرَت
ضِيَاءُ مَصابِيحٍ تَطَايَرنَ عَن شَعَل
وآخِرُ قَولِي مِثلُ مَا قَلتُ أَوَّل
لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَل
شعر غزل جاهلي عنترة
نعرض عليكم في هذه الفقرة افضل قصيدة من شعر غزل جاهلي عنترة وهي كالتالي:
زارَ الخيالُ خيالُ عَبلَة َ في الكَرى
لمتِّيم نشوانَ محلول العرى
فنهضتُ أشكُو ما لقيتُ لبعدها
فتنفَّسَتْ مِسكاً يخالطُ عَنْبَرا
فضَممتُها كيما أقبِّلَ ثغرَها
والدَّمعُ منْ جَفنيَّ قد بلَّ الثرى
وكشفتُ برقعها فأشرقَ وجهها
حتى أعادَ اللَّيلَ صُبحاً مُسفِراً
عربية ٌ يهتزُّ لين قوامها
فيخالُه العشَّاقُ رُمحاً أسمرا
محجوبة ٌ بصوارمٍ وذوابل
سمرٌ ودونَ خبائها أسدُ الشرى
يا عَبلَ إنَّ هَواكِ قد جازَ المَدى
وأنا المعنى فيكِ من دون الورى
يا عَبلَ حبُّكِ في عِظامي مَعَ دَمي
لمَّا جرت روحي بجسمي قدْ جرَى
وَلقد عَلِقْتُ بذَيلِ مَنْ فَخُرتْ به
عبسٌ وسيفُ أبيهِ أفنى حميرا
يا شأْسُ جرْني منْ غرامٍ قاتلٍ
أبداً أزيدُ به غراماً مسعرا
يا ساشُ لولا أنْ سلطانَ الهوى
ماضي العزيمة ِ ما تملكَ عنترا