يعد المعلم رمزاً في بناء المجتمع وتقوية شخصية طلابه، لذلك وجب على طلابه أن يقدموا له أجمل أبيات شعر نبطي عن المعلم ، ففي عيد المعلم أو في جميع الأوقات، احتراماً له وتقديراً لجهوده في سبيل العلم ويحتفل العالم باليوم العالمي للمعلم يوم 5 من شهر أكتوبر من كل عام، حيث يلقى الطلبة شعر عن المعلم فيها كلمات الشكر والمديح على ما يقدمه المعلم في سبيل العلم والمعرفة.

شعر نبطي عن المعلم

هل تبحث عن أبيات شعر عن المعلم ؟ إليك أفضل ما قيل عن شعر نبطي عن المعلم :

شعر نبطي عن المعلم
شعر نبطي عن المعلم

العلمُ في ساحةِ الميدان يعترفُ
بأنّك البحرُ منك الكلّ يغترفُ
وأنك الغيث يُسقى أنفساً عطِشت
وفيك وجْهُ ظلامِ الجهل ينكشفُ
يا منبعَ العلم قد أحييت أفئدةً
فأصبحتْ بشعاعِ النور تتصفُ
قد نِلت في محكم التَّنزيل منزلةً
يا من بحكمته الأحلامُ تأتلفُ
حدائقُ العلم قد أرويتها مُزناً
فأنتَ كالشّهد منك الحبّ يرتشفُ
وأنت كالبدر في الليل البهيم فكمْ
أنرت بالصَّبر درباً تاجه الشغفُ
أبليتَ يا غيمة جاء الوفاءُ بها
أنقذت عقلاً ببحر الجهلِ ينجرفُ
إن المعلم أصداف مُذهَّبة
يُحيطه الدرُّ والياقوتُ والصَّدفُ
فالعلم قد طاف بالأبواب أجمعها
لكنّه مرغماً في بابه يقفُ !
يا طالبَ العلم واقطفْ حِكمةً زُرِعتْ
ألونُها في طريق النُّور تختلفُ
واسكب حياءَك في كأسِ الوفاء لِمن
أهداك حرفاً لعمري إنه شرفُ
يا طالبَ العلمِ غرِّد وانتزع قلماً
واجعل جيوشَ الضلال اليوم ترتجفُ
واكتبْ على هامة التاريخ ملحمةً
ألحانها أنشدتنا أنَّك الخَلفُ
إنَّ المعلمَ شمس في الدُّجى سطعت
وروحه بجمال العلم تلتحِفُ
ماذا أسطِّرُ والأفلاك شاخصةٌ
ماذا أقول وفيك الحرف ما يصِفُ ؟!
لو فكَّر الشِّعر أن يُهديك أوْرِدةً
أصابَ مِعصَمه الخذلان والتَّلفُ
إنَّ المُعلِّم لا يجزي فضائله
إلا الذي سَبَّحتْ في حمده الصُّحُفُ !

يقول الشاعر إبراهيم طوقان في مديح المعلم:
شوقي يقول وما درى بمصيبتي
قم للمعلم وفّه التبجيلا شعر نبطي عن المعلم
اقعد فديتك هل يكون مبجلاً
من كان للنشء الصغار خليلا
ويكاد يقلقني الأّمير بقوله
كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرّب التعليم شوقي ساعة
لقضى الحياة شقاوة وخمولا
حسب المعلم غمَّة وكآبة
مرآى الدفاتر بكرة وأصيلا
مئة على مئة إذا هي صلِّحت
وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أنّ في التصليح نفعاً يرتجى
وأبيك لم أكُ بالعيون بخيلا
لكنْ أصلّح غلطةً نحويةً
مثلاً واتخذ الكتاب دليلا
مستشهداً بالغرّ من آياته
أو بالحديث مفصلاً تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم فأنتقي
ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
وأكاد أبعث سيبويه من البلى
وذويه من أهل القرون الأُولى
فأرى حماراً بعد ذلك كلّه
رفَعَ المضاف إليه والمفعولا
لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحة
ووقعت ما بين البنوك قتيلا
يا من يريد الانتحار وجدته
إنَّ المعلم لا يعيش طويلا

شعر معروف الرصافي عن المعلم
كفى بالعلم في الظلمات نورا
يُبيّن في الحياة لنا الأمورا
فكم وجد الذليل به اعتزازاً
وكم لبِس الحزين به سرورا
تزيد به العقول هدىً ورشداً
وتَستعلي النفوس به شعورا
إذا ما عَقّ موطنَهم أناسٌ
ولم يَبنوا به للعلم دورا
فإن ثيابهم أكفان موتى
وليس بُيوتهم إلاّ قبورا
وحُقَّ لمثلهم في العيش ضنك
وأن يدعوا بدنياهم ثُبورا
أرى لبّ العلا أدباً وعلماً
بغيرهما العلا أمست قشورا
أأبناء المدارس أنّ نفسي
تؤمّل فيكم الأمل الكبيرا
فسَقياً للمدارس من رياض
لنا قد أنبتت منكم زهورا
ستكتسب البلاد بكم عُلُوّاً
إذا وجدت لها منكم نصيرا
فإن دجت الخطوب بجانبيها
طلعتم في دُجُنَّتها بدورا
وأصبحتم بها للعزّ حِصناً
وكنتم حولها للمجد سورا
إذا أرتوت البلاد بفيض علم
فعاجز أهلها يُمسى قديرا
ويَقوَى من يكون بها ضعيفاً
ويَغنَى من يعيش بها فقيرا
ولكن ليس مُنتَفِعاً بعلم
فتىً لم يُحرز الخُلُق النضيرا
فإن عماد بيت المجد خُلْق
حكى في أنف ناشفه العبيرا
فلا تَستنفِعوا التعليِم إلاّ
إذا هذّبتم الطبع الشَرِيرا
إذا ما العلم لابس حُسنَ خُلْق
فَرَجِّ لأهله خيراً كثيرا
وما أن فاز أغزرنا علوماً
ولكن فاز أسلمنا ضميرا
أأبناء المدارس هل مصيخٌ
إلى من تسألون به خبيرا
ألا هل تسمعون فإن عندي
حديثاً عن مواطنكم خطيرا
ورأياً في تعاوُنكم صواباً
وقلباً من تخاذُلكم كسيرا
قد انقلب الزمان بنا فأمست
بُغاث القوم تحتقر النُسورا
وساء تقلُّب الأيام حتى
حمِدنا من زعازعها الدَبورا
وكم من فأرة عمياء أمست
تسمّى عندنا أسداً هَضورا
فكيف نروم في الأوطان عزّاً
وقد ساءت بساكنها مصيرا
ولم يك بعضنا فيها لبعض
على ما ناب من خطب ظهيرا
ألسنا الناظمين عقود مجد
نزين من العصور بها النحورا
إذا لُجَجُ الخطوب طمت بنينا
عليها من عزائمنا جسورا
لِنَبْتَدر العبور إلى المعالي
بحيث نطاول الشِعر العَبورا
ألا يا ابن العراق إليك أشكو
وفيك أُمارس الدهر المَكورا
تنفَّض من غُبار الجهل وأهرع
إلى تلك المدارس مستجيرا
فهنّ أمان من خشيَ الليالي
وهنّ ضمان مَن طلب الظهورا

يقول الشاعر محي الدين بن عربي:
العلمُ بحرٌ ما له من ساحل
عذبُ المشارب حكمه في النائلِ
بالجمعِ جاء من الذي أعطاكَه
ما سَلطَن المسؤول غير السائل
لما دعاه دعا له في نفسه
بالمنحر الأعلى الكريمِ القائل
واستخلص الشخصُ الذي قد ذمه
بهواه لما أنْ دعا بالحائلِ
ليصيد من شَرَك العقولِ صيودها
بشريعةٍ جلتْ عن المتطاولِ
فلذاك لم يعقبُ واعقب من له
كل الفضائلِ فاضلاً عن فاضلِ

يقول الشاعر الشهير خليل مطران عن المعلم:
كسِّروا الأقلام، هل تكسيرها
يمنع الأيدي أنْ تنقش صخرا
قطِّعوا الأيدي، هل تقطيعها
يمنع الأعين أن تنظر شزرا
واطفِئوا الأعين، هل اطفاؤها
يمنع الأنفاس أن تصعد زفرا
أخمِدوا الأنفاس، هذا جهدكم
وبهِ منجاتنا منكم، فشكرا !

قال الشيخ محمد رشاد الشريف، وهو مقرئ المسجد الأقصى المبارك، في فضل المعلم:
“يا شَمْعَةُ فِي زَوايا “الصَفُّ” تَأْتَلِقُ
تُنِيرُ دَرْبَ المَعالِي وَهِيَ تَحْتَرِقُ
لا أَطْفَأُ اللهُ نُوراً أَنْتَ مَصْدَرُهُ
يا صادِقَ الفَجْرِ أَنْتَ الصُبْحُ وَالفِلْقَ
أَيّا مُعَلِّمٌ يا رَمْزَ الوَفا سَلَّمْتَ
يَمِينُ أَهْلِ الوَفا يا خَيْرُ مِنْ صَدْقُوا
لا فَضَّ فَوكَ فَمِنْهُ الدُرُّ مُنْتَثِرَ
وَلا حُرِمْتُ فَمِنْكَ الخَيْرُ مُنْدَفِقٌ
وَلا ذَلَلْتُ لِغُرُورٍ وَلا حَلِيفَ
وَلامَسْتُ رَأْسَكَ الجَوْزاءَ وَالأَفْقَ
يدٌ تَخُطُّ عَلَى القِرْطاسِ نَهْجَ هُدَى
بِها تَشَرَّفَتْ الأَقْلامُ وَالوَرَقُ
تَسِيلُ بِالفِضَّةِ البَيْضا أَنامِلُها
ما أَنْضَرُ اللَوْحَةِ السُودا بِها وَرَقَ

بيت شعر عن المعلم القدوة

لطالما كان المعلم الناجح في تأدية رسالته التعليمية، قدوة لطلابه في حياته وحتى بعد موته، ومن الشعر الذي يصف هذه القدوة ، شعر نبطي عن المعلم ، نذكر ما يلي :

معلمي بشراك فإن الإسلام أعطاك قدراً *** وسلاماً زكيّـاً بــاحتـوائــك القلبَ العليــــل
ولقــد نِلْت فينـــــــا شـرفــــــاً ومكانــــــةً *** يتنافس إليها كـــلُّ أصحابِ القـولِ الجميـل
هـــــاكَ معلمي ودًّا وحبّــــاً منَّـــا فلسنــا *** نُمحي جمائِلكَ ولـو كـــان بالحجــمِ القليـل
عذراً يا معلمي العزيزَ عذراً إن بدرَ منّـا *** ما يسوءُ خاطِرَك وإن كان ذاك المستحيل
ستظل فينـــا بــأخلاقـك سمحاً عطوفاً تنير *** دروبنا ابتغـاءً المثوبةَ مـن الــرَّب الجليــل

العلم في ساحةِ الميدان يعترفُ * بأنّك البحرُ منك الكلّ يغترفُ
وأنك الغيث يُسقى أنفساً عطِشت * وفيك وجْهُ ظلامِ الجهل ينكشفُ
يا منبعَ العلم قد أحييت أفئدةً * فأصبحتْ بشعاعِ النور تتصفُ
قد نِلت في محكم التَّنزيل منزلةً * يا من بحكمته الأحلامُ تأتلفُ
حدائقُ العلم قد أرويتها مُزناً * فأنتَ كالشّهد منك الحبّ يرتشفُ
وأنت كالبدر في الليل البهيم فكمْ * أنرت بالصَّبر درباً تاجه الشغفُ
أبليتَ يا غيمة جاء الوفاءُ بها * أنقذت عقلاً ببحر الجهلِ ينجرفُ
إن المعلم أصداف مُذهَّبة * يُحيطه الدرُّ والياقوتُ والصَّدفُ
فالعلم قد طاف بالأبواب أجمعها * لكنّه مرغماً في بابه يقفُ!
يا طالبَ العلم واقطفْ حِكمةً زُرِعتْ * ألونُها في طريق النُّور تختلفُ
واسكب حياءَك في كأسِ الوفاء لِمن * أهداك حرفاً لعمري إنه شرفُ
يا طالبَ العلمِ غرِّد وانتزع قلماً * واجعل جيوشَ الضلال اليوم ترتجفُ
واكتبْ على هامة التاريخ ملحمةً * ألحانها أنشدتنا أنَّك الخَلفُ
إنَّ المعلمَ شمس في الدُّجى سطعت * وروحه بجمال العلم تلتحِفُ
ماذا أسطِّرُ والأفلاك شاخصةٌ * ماذا أقول وفيك الحرف ما يصِفُ؟!
لو فكَّر الشِّعر أن يُهديك أوْرِدةً * أصابَ مِعصَمه الخذلان والتَّلفُ
إنَّ المُعلِّم لا يجزي فضائله * إلا الذي سَبَّحتْ في حمده الصُّحُفُ!

شعر عن المعلم بالفصحى قصير

تناول الشعراء شخصيّة المعلم ببالغ الاحترام والمحبة ، فهم أخبر النّاس بدورها وقيمتها المجتمعيّة الكبيرة ، اليكم في هذه الفقرة ابيات شعر عن المعلم بالفصحى قصير .

هل كنتَ يوماً في الحياةِ رسولا *** أَم عَاملاً في ظِلِّها مجهولا
تَسخُو بروحِكَ للخُلودِ مَطيّة *** وحُبِيتَ حظّاً في الخلودِ ضئيلا
ووقَفتَ من خلفِ المسيرةِ مُعرضاً *** عن أن تكون مع الصفُوفِ الأولَى
تتسَابقُ الأجيالُ في خَوضِ العُلا *** وقعدتَ عنها، -هل أقولُ كسُولا-؟
ماذا أعاقكَ أنْ تَخُوضَ غِمارَهَا *** سعياً، وغيركَ خاضَهَا مَحْمُولا

قالوا بِأنَّكَ في الحياةِ مُجاهِدٌ *** “تَبنِي وتُنشئُ أَنفُساً وعُقُولا
ضَحِكُوا لِشوقي حينَ قالَ مُفَلسفاً *** “قُمْ للمُعلِّمِ وفِّهِ التبْجِيلا
هِل أَنصَفُوكَ بِما يصوغ بيانهم *** أو عوضُوكَ عنِ الطُّموحِ بديلا
ماذا جنيتَ، سوى العقُوقِ منَ الذي *** أَسقيتُهُ نَخبَ العلومِ طويلا

وجلوتَ عن عينيهِ كُلّ غشَاوةٍ *** ووهبتَهُ زهرَ الشبابِ دَلِيلا
مُتَعثّرُ الخطواتِ، مَوهُونُ القِوى *** تَحنُو عليهِ مَحبةً وقبُولا
حتَّى استقامَتْ بِالعلُومِ قَنَاتهُ *** وخَطَا على الدَّربِ الطَّويلِ قَلِيلا
ازْورَّ عنكَ تَنَكُّراً وتَجاهُلاً *** ورنَا إليكَ تَرَفُّعاً وفضُولا

قد يهمك :

شعر عن المعلم بالعامية

فيما يلي سوف يتم استعراض شعر عن المعلم ولكن باللغة العامية ، شعر نبطي عن المعلم :

نِلْتَ ما لا يُنالُ بالبِيضِ وَالسُّمْــرِ
وَصُنْتَ الأرْوَاحَ في الأجْسَادِ وَقَنَا الخَطِّ في مَراكِزِها
حولك وَالمُرْهَفَاتُ في الأغْمادِ ما دَرَوْا
إذ رَأوْا فُؤادَكَ فيهِمْ سَاكِناً أنّ رَأيَهُ في الطّرَادِ
فَفَدَى رَأيَكَ الذي لم تُفَدْهُ كُلُّ رَأيٍ
مُعَلَّمٍ مُسْتَفَادِ وَإذا الحِلْمُ لمْ يَكُنْ عن طِباعٍ
لم يَكُنْ عَن تَقَادُمِ المِيلادِ فَبِهَذا وَمِثْلِهِ
سُدْتَ يا كافُورُ وَاقتَدْتَ كُلّ صَعبِ القِيادِ
وَأطَاعَ الذي أطَاعَكَ وَالطّاعَةُ لَيْسَتْ خَلائِقَ الآسَادِ
إنّمَا أنْتَ وَالِدٌ وَالأبُ القَا طعُ أحنى
من وَاصِلِ الأوْلادِ لا عَدا الشرُّ مَن بَغَى
لكُما الشرّ وَخَصّ الفَسَادُ أهلَ الفَسَادِ

قصيدة عن المعلم قصيرة

نماذج قصيدة عن المعلم قصيرة :

جاء المعلم , نوره …………….. يسعى فيأخذ باللباب
يلقي ويشرح درسه ……………. متوخيا عين الصواب
يحنو على طلابة ……………… متجنبا سبل العقاب
وتراه دوما باسما …………….. عند السؤال أو الجواب
يُمضي سحابة يومه …………. بين الدفاتر والكتاب
إن المعلم قدوةٌ …………… في الناس مرفوع الجناب
والنشء يذكر فضله ………. حتى يوارى في التراب
يارب بارك سعيه ………… ذلل له كل الصعاب
حتى ينشئَ جيلنا …………. متحصناً من كل عاب

وفـجّرتَ يـنبوعَ البيانِ محمّداً … فـسقى الـحديثَ وناولَ التنزيلا
إنَّ الـذي خـلقَ الـحقيقةَ علقماً … لـم يُـخلِ من أهلِ الحقيقةِ جيلا
أوَ كلُّ من حامى عن الحقِّ افتنى … عـندَ الـسَّوادِ ضغائناً وذحولا
لـو كنتُ أعتقدُ الصليبَ وخطبَه… لأقـمتُ من صلبِ المسيحِ دليلا
تـجدُ الـذين بنى “المسلّةَ” جدُّهم … لا يُـحسنونَ لإبـرةٍ تـشكيلا
الـجهلُ لا تـحيا عـليهِ جماعةٌ … كـيفَ الحياةُ على يديّ عزريلا
ربُّوا على الإنصافِ فتيانَ الحِمى … تـجدوهمُ كـهفَ الحقوقِ كهولا
فـهوَ الـذي يبني الطباعَ قويمةً … وهـوَ الذي يبني النفوسَ عُدولا
وإذا الـمعلّمُ لم يكنْ عدلاً، مشى … روحُ الـعدالةِ في الشبابِ ضئيلا
وإذا أتى الإرشادُ من سببِ الهوى … ومـن الـغرورِ، فسَمِّهِ التضليلا
وإذا أصـيبَ الـقومُ في أخلاقِهم … فـأقمْ عـليهم مـأتماً وعـويلا
وإذا الـنساءُ نـشأنَ فـي أُمّيَّةٍ … رضـعَ الـرجالُ جهالةً وخمولا
لـيسَ اليتيمُ من انتهى أبواهُ من… هــمِّ الـحياةِ، وخـلّفاهُ ذلـيلا
إنَّ الـيتيمَ هـوَ الـذي تلقى بهِ … أمّـاً تـخلّتْ أو أبَـاً مـشغولا

يامعلمة بالعلم نلتي كل خير …… منك الفوائد كلها للطالبت
تبذلين الجهد والعلم الوفير …… تتعبين من اجلنا طول الحياة
ما يهمك بالزمن برد وهجير …… تسهرين وعيون غيرك نائمات
لك علينا واجب وحق كبير …… حق يساوي حقوق الأمهات
أنتي اللي نتبعك طول المسير ….. الله يثبتك في علمك ثبات

معلمي هــل لي من هــذا المقام أٌحـــدي … بنظــرةِ اشتياقٍ ممزوجـةٍ بالثنـاءِ الجميــل
هي امنياتٌ تكْمُــــنُ فـي داخلي وبكثــــرةٍ … وفي خاطـري أطيــافٌ لا تَمَـلُّ ولا تستميــل
وددت لــو أني سطَّـــرت فيك كلمــــــــاتٍ … أجزيك بهــــا على فتــرةِ عنـائك الطويــــل
تَبْقَــى لنــــا رمــــزاً نتفــــاخرُ بهــــــــــا … ونبراساً تضيء حياتَنا في البكورِ والأصيــل
معلمــي لــولاك عشْنــا في ظــلامٍ بـاهتٍ … ولحاصرنا الجهـلُ وانعــدم فينـــــا الدليــل
معلمي بشراك فإن الإسلام أعطاك قدراً … وسلاماً زكيّـاً بــاحتـوائــك القلبَ العليــــل
ولقــد نِلْت فينـــــــا شـرفــــــاً ومكانــــــةً … يتنافس إليها كـــلُّ أصحابِ القـولِ الجميـل
هـــــاكَ معلمي ودًّا وحبّــــاً منَّـــا فلسنــا … نُمحي جمائِلكَ ولـو كـــان بالحجــمِ القليـل
عذراً يا معلمي العزيزَ عذراً إن بدرَ منّـا … ما يسوءُ خاطِرَك وإن كان ذاك المستحيل
ستظل فينـــا بــأخلاقـك سمحاً عطوفاً تنير … دروبنا ابتغـاءً المثوبةَ مـن الــرَّب الجليــل

شعر عن المعلم أحمد شوقي

شعر عن المعلم أحمد شوقي :

قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ
عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى
أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ
وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا
وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً
صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا
أَرسَلتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً
وَاِبنَ البَتولِ فَعَلِّمِ الإِنجيلا
وَفَجَرتَ يَنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً
فَسَقى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا
عَلَّمتَ يوناناً وَمِصرَ فَزالَتا
عَن كُلِّ شَمسٍ ما تُريدُ أُفولا
وَاليَومَ أَصبَحَتا بِحالِ طُفولَةٍ
في العِلمِ تَلتَمِسانِهِ تَطفيلا
مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت
ما بالُ مَغرِبِها عَلَيهِ أُديلا
يا أَرضُ مُذ فَقَدَ المُعَلِّمُ نَفسَهُ
بَينَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ حيلا
ذَهَبَ الَّذينَ حَمَوا حَقيقَةَ عِلمِهِم
وَاِستَعذَبوا فيها العَذابَ وَبيلا
في عالَمٍ صَحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً
بِالفَردِ مَخزوماً بِهِ مَغلولا
صَرَعَتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما هَوَت
من ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ ذُهولا
سُقراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ
شَفَتَي مُحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا
عَرَضوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ
فَأَبى وَآثَرَ أَن يَموتَ نَبيلا
إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ
وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً
لَم يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا
وَلَرُبَّما قَتَلَ الغَرامُ رِجالَها
قُتِلَ الغَرامُ كَمِ اِستَباحَ قَتيلا
أَوَكُلُّ مَن حامى عَنِ الحَقِّ اِقتَنى
عِندَ السَوادِ ضَغائِناً وَذُحولا
لَو كُنتُ أَعتَقِدُ الصَليبَ وَخَطبُهُ
لَأَقَمتُ مِن صَلبِ المَسيحِ دَليلا
أَمُعَلِّمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ
وَالطابِعينَ شَبابَهُ المَأمولا
وَالحامِلينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا
عِبءَ الأَمانَةِ فادِحاً مَسؤولا
كانَت لَنا قَدَمٌ إِلَيهِ خَفيفَةٌ
وَرِمَت بِدَنلوبٍ فَكانَ الفيلا
حَتّى رَأَينا مِصرَ تَخطو إِصبَعاً
في العِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ ميلا
تِلكَ الكُفورُ وَحَشوُها أُمِّيَّةٌ
مِن عَهدِ خوفو لا تَرَ القِنديلا
تَجِدُ الَّذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم
لا يُحسِنونَ لِإِبرَةٍ تَشكيلا
وَيُدَلَّلونَ إِذا أُريدَ قِيادُهُم
كَالبُهمِ تَأنَسُ إِذ تَرى التَدليلا
يَتلو الرِجالُ عَلَيهُمُ شَهَواتِهِم
فَالناجِحونَ أَلَدُّهُم تَرتيلا
الجَهلُ لا تَحيا عَلَيهِ جَماعَةٌ
كَيفَ الحَياةُ عَلى يَدَي عِزريلا
وَاللَهِ لَولا أَلسُنٌ وَقَرائِحٌ
دارَت عَلى فِطَنِ الشَبابِ شَمولا
وَتَعَهَّدَت مِن أَربَعينَ نُفوسَهُم
تَغزو القُنوطَ وَتَغرِسُ التَأميلا
عَرَفَت مَواضِعَ جَدبِهِم فَتَتابَعَت
كَالعَينِ فَيضاً وَالغَمامِ مَسيلا
تُسدي الجَميلَ إِلى البِلادِ وَتَستَحي
مِن أَن تُكافَأَ بِالثَناءِ جَميلا
ما كانَ دَنلوبٌ وَلا تَعليمُهُ
عِندَ الشَدائِدِ يُغنِيانِ فَتيلا
رَبّوا عَلى الإِنصافِ فِتيانَ الحِمى
تَجِدوهُمُ كَهفَ الحُقوقِ كُهولا
فَهوَ الَّذي يَبني الطِباعَ قَويمَةً
وَهوَ الَّذي يَبني النُفوسَ عُدولا
وَيُقيمُ مَنطِقَ كُلِّ أَعوَجِ مَنطِقٍ
وَيُريهِ رَأياً في الأُمورِ أَصيلا
وَإِذا المُعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً مَشى
روحُ العَدالَةِ في الشَبابِ ضَئيلا
وَإِذا المُعَلِّمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ
جاءَت عَلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا
وَإِذا أَتى الإِرشادُ مِن سَبَبِ الهَوى
وَمِنَ الغُرورِ فَسَمِّهِ التَضليلا
وَإِذا أُصيبَ القَومُ في أَخلاقِهِم
فَأَقِم عَلَيهِم مَأتَماً وَعَويلا
إِنّي لَأَعذُرُكُم وَأَحسَبُ عِبئَكُم
مِن بَينِ أَعباءِ الرِجالِ ثَقيلا
وَجَدَ المُساعِدَ غَيرُكُم وَحُرِمتُمُ
في مِصرَ عَونَ الأُمَّهاتِ جَليلا
وَإِذا النِساءُ نَشَأنَ في أُمِّيَّةً
رَضَعَ الرِجالُ جَهالَةً وَخُمولا
لَيسَ اليَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن
هَمِّ الحَياةِ وَخَلَّفاهُ ذَليلا
فَأَصابَ بِالدُنيا الحَكيمَةِ مِنهُما
وَبِحُسنِ تَربِيَةِ الزَمانِ بَديلا
إِنَّ اليَتيمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ
أُمّاً تَخَلَّت أَو أَباً مَشغولا
مِصرٌ إِذا ما راجَعَت أَيّامَها
لَم تَلقَ لِلسَبتِ العَظيمِ مَثيلا
البَرلَمانُ غَداً يُمَدُّ رُواقُهُ
ظِلّاً عَلى الوادي السَعيدِ ظَليلا
نَرجو إِذا التَعليمُ حَرَّكَ شَجوَهُ
أَلّا يَكونَ عَلى البِلادِ بَخيلا
قُل لِلشَبابِ اليَومَ بورِكَ غَرسُكُم
دَنَتِ القُطوفُ وَذُلِّلَت تَذليلا
حَيّوا مِنَ الشُهَداءِ كُلَّ مُغَيَّبٍ
وَضَعوا عَلى أَحجارِهِ إِكليلا
لِيَكونَ حَظُّ الحَيِّ مِن شُكرانِكُم
جَمّاً وَحَظُّ المَيتِ مِنهُ جَزيلا
لا يَلمَسُ الدُستورُ فيكُم روحَهُ
حَتّى يَرى جُندِيَّهُ المَجهولا
ناشَدتُكُم تِلكَ الدِماءَ زَكِيَّةً
لا تَبعَثوا لِلبَرلَمانِ جَهولا
فَليَسأَلَنَّ عَنِ الأَرائِكِ سائِلٌ
أَحَمَلنَ فَضلاً أَم حَمَلنَ فُضولا
إِن أَنتَ أَطلَعتَ المُمَثِّلَ ناقِصاً
لَم تَلقَ عِندَ كَمالِهِ التَمثيلا
فَاِدعوا لَها أَهلَ الأَمانَةِ وَاِجعَلوا
لِأولى البَصائِرِ مِنهُمُ التَفضيلا
إِنَّ المُقَصِّرَ قَد يَحولُ وَلَن تَرى
لِجَهالَةِ الطَبعِ الغَبِيِّ مُحيلا
فَلَرُبَّ قَولٍ في الرِجالِ سَمِعتُمُ
ثُمَّ اِنقَضى فَكَأَنَّهُ ما قيلا
وَلَكَم نَصَرتُم بِالكَرامَةِ وَالهَوى
مَن كانَ عِندَكُمُ هُوَ المَخذولا
كَرَمٌ وَصَفحٌ في الشَبابِ وَطالَما
كَرُمَ الشَبابُ شَمائِلاً وَمُيولا
قوموا اِجمَعوا شَعبَ الأُبُوَّةِ وَاِرفَعوا
صَوتَ الشَبابِ مُحَبَّباً مَقبولا
ما أَبعَدَ الغاياتِ إِلّا أَنَّني
أَجِدُ الثَباتَ لَكُم بِهِنَّ كَفيلا
فَكِلوا إِلى اللَهِ النَجاحَ وَثابِروا
فَاللَهُ خَيرٌ كافِلاً وَوَكيلا