ماذا يقال لمن خرجت من العدة ، فالعدة مدة شرعها الله عز وجل بعد الطلاق وبعد الوفاة لحكم كثير، لحكم كثيرة ليست مجرد براءة الرحم بل لحكم كثيرة؛ منها براءة الرحم لئلا تجتمع المياه في الرحم تشتبه الأنساب، ومنها احترام الميت وأن يبقى له حرمة في نفس الزوجة، وصيانة لها عن التطلع للرجال من حين الوفاة.

ماذا يقال لمن خرجت من العدة

اليكم بعض طقوس خروج المرأة من عدتها وما يجب عليها اثناء العدة :

ماذا يقال لمن خرجت من العدة
ماذا يقال لمن خرجت من العدة
  • من العادة عند خروج المرأة من الحداد، أي‏‏ بعد أربعة أشهر وعشرة أيام من وفاة زوجها، تخرج بعد صلاة المغرب وتذهب إلى المسجد وتصحب معها امرأة أخرى فتصلي ركعتين، وتدعو ربها.
  • إذا ذهبت المرأة المتوفى عنها زوجها بعد تمام العدة ومن معها للمسجد بعد صلاة المغرب للصلاة فيه ركعتين معتقدة أن ذلك سنة فهذا العمل بدعة ولا يجوز فعله على هذا الاعتقاد؛ لأن هذا العمل لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه- رضي الله عنهم- ما يدل عليه.‏
  • إذا انقضت عدتها حل لها ما حظر عليها وجازت خطبتها، ولا يجب عليها شيء أكثر من هذا، أما ما ذكرته مما تفعله النسوة عندكم بعد انقضاء العدة من الاغتسال بالماء والسدر ولبس الأبيض وخاتم الفضة… إلخ، فهو من البدع المنكرات التي ليس لها مستند شرعي لا من كتاب ولا سنة ولا قول صاحب ولو كان خيراً لسبقونا إليه فهم الأسوة وخير القرون رضي الله عنهم، وإحداد المرأة على زوجها عبادة محددة الكيفية وليست من قبيل العوائد التي يتوسع فيها.
  • كما يلزم المتوفى عنها زوجها ملازمة بيتها كغيرها من المعتدات حتى انتهاء عدتها، فإن احتاجت إلى انتقال كانتقالها لمراجعة طبيب أو أداء عملها أو شراء احتياجاتها إذا لم تجد مَن يشتريها لها، فلها ذلك بلا حرج، ولا مانع من الذهاب لمشروع لها ورثته عن زوجها للتأكد من حسن إدارته، أو إنهاء إجراءات وفاة الزوج وإعلام الوراثة والمعاش، وزيارة المريض من أهلها القريبين من مسكنها، وكذا البعيدين إن كان والدًا أو والدة.
  • ولكن لا يجوز لها الخروج للترفيه والتنزه ما لم يكن بعضه موصوفًا من طبيب للخروج من حالة اكتئاب مثلًا لشدة حزن ونحوه، مع مراعاة الضوابط الشرعية والاقتصار على ما تندفع به المضرة، ولا مانع من تلميح رجل لها بالخطبة بعد انتهاء عدتها، ولكن لا يجوز التصريح بذلك في أثناء العدة.

عبارات الخروج من العدة

الواجب على المرأة المتوفى عنها زوجها هو الإحداد أربعة أشهر وعشراً إن كانت غير حامل، فإن كانت حاملاً وجب عليها الإحداد إلى وضع الحمل، وللإحداد أحكام واجبة وهي:

  • لزوم بيتها الذي توفي زوجها وهي فيه حتى تنتهي العدة ولا تخرج إلا للحاجة كالعلاج ونحوه، وترك ما فيه زينة من ثياب وحلي وما شابه ذلك، وكذلك ترك الطيب والاكتحال، فعن أم عطية قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبا مصبوغاً إلا ثوب عصب وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار وكنا ننهى عن اتباع الجنائز. رواه البخاري.
  • فإذا انقضت عدتها حل لها ما حظر عليها وجازت خطبتها، ولا يجب عليها شيء أكثر من هذا، أما ما ذكرته مما تفعله النسوة عندكم بعد انقضاء العدة من الاغتسال بالماء والسدر ولبس الأبيض وخاتم الفضة… إلخ، فهو من البدع المنكرات التي ليس لها مستند شرعي لا من كتاب ولا سنة ولا قول صاحب ولو كان خيراً لسبقونا إليه فهم الأسوة وخير القرون رضي الله عنهم، وإحداد المرأة على زوجها عبادة محددة الكيفية وليست من قبيل العوائد التي يتوسع فيها.

حكم عمل وليمة عند خروج المرأة من عدة الوفاة

  • إقامة وليمة بعد انتهاء عدة المتوفى عنها زوجها، ودعوة الأهل والأصدقاء، وتزين المرأة عند النساء ومحارمها من الرجال، الأصل فيه الإباحة ما لم يصاحبه اعتقاد باطل، أو حدوث أمور لا تجوز، فيحرم عندئذٍ، لأن الأصل في الأشياء الجواز حتى يرد الدليل الشرعي بالمنع.

قد يهمك:

حكم خروج المرأة بعد وفاة زوجها دار الإفتاء

شرع الله تعالى عدة المرأة المُتوفَّى عنها زوجُها، وقد كانت في أول الإسلام حولًا كاملًا؛ تفجعًا وحزنًا على وفاته، فجعلها الله تعالى أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملًا؛ حيث يقول سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234]، فإن كانت المرأة حاملًا فإنَّ عدتها تنتهي بوضع الحمل؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]؛ ويكون ذلك بأن تمكث المرأة في بيتها تاركةً للزينة والطيب ونحوهما؛ كلُبس الحلي.

  • إلا أنها يباحُ لها أن تخرجَ من بيتها لزيارة جاراتها أو أهلها لتَأْنَسَ بوُدِّهِم والحديث معهم؛ ليلًا كان ذلك أو نهارًا، خصوصًا إذا تعلق الأمر بمَن لها حقٌّ عليها من الأقربين من الأهل أو غيرهم ممن تُلَامُ على ترك زيارتهم، وأن هذا ممَّا يحصل به مواساتها في مصابها ورفع الضيق عنها من أهلها وذويها وصاحباتها، مع التزامها بإحدادها، وأن ترجع فتبيت في بيتها؛ إذ إنها بطول المكث منفردةً وحبيسةً في بيتها تكون عُرضةً للإصابة بالأمراض النفسية والجسدية.
  • وليس هذا هو مراد الشرع من فرض العدة، وإنما هي أمرٌ تعبديٌّ في أصل مشروعيته، وليس الغرض منها عزل المعتدة عن المجتمع ومنعها عن القيام بشؤونها الحياتية وصِلَاتِهَا الاجتماعية، بل إِنَّ الشَّرِيعَةَ إنَّمَا جَاءَتْ لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ فِي عَاجِلَتِهِمْ وَآجِلَتِهِمْ لِتَأْتِيَهُمْ فِي الدَّارَيْنِ عَلَى أَكْمَلِ وُجُوهِهَا؛ كما قال الإمام القرافي في “الفروق” (4/ 224، ط. عالم الكتب).

حكم خروج المرأة بعد وفاة زوجها للعمل

الإحداد يكون بأن تمكث المرأة في بيتها تاركةً للزينة والطيب ونحوهما؛ كلُبس الحُلِي، لكن يباحُ للمعتدة من وفاة زوجها أن تخرجَ من بيتها لقضاء حوائجها؛ كأن تذهب إلى عملها، أو لتشتري ما تحتاج إليه، مع التزامها بما يُشْتَرَط في إحدادها؛ لما رواه مسلم في “صحيحه” عن جابر رضي الله عنه قال: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: «بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا».

  • قال الإمام الكاساني الحنفي في “بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع” (3/ 205، ط. دار الكتب العلمية): [ولا بأس بأن تخرج نهارًا في حوائجها؛ لأنها تحتاج إلى الخروج بالنهار لاكتساب ما تنفقه؛ لأنه لا نفقة لها من الزوج المتوفى، بل نفقتها عليها؛ فتحتاج إلى الخروج لتحصيل النفقة، ولا تخرج بالليل؛ لعدم الحاجة إلى الخروج بالليل] اهـ.
  • وقال الإمام الحطاب المالكي في “مواهب الجليل في شرح مختصر خليل” (3/ 405، ط. دار الفكر): [ولا يُمْنَعن من الخروج والمشي في حوائجهن ولو كُنَّ معتداتٍ، وإلى المسجد، وإنما يُمْنَعْنَ من التبرج والتكشف والتطيب للخروج والتزين] اهـ.