أجمل قصائد البحتري في الوصف ، إن البحتري هو واحد من أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي، عرف بفصاحة اللسان وتغلبه على كبار الشعراء، أخذ من أبي تمام طريقته في المدح، وعرف في أشعاره وقصائده بقدرته الرائعة في الوصف.
محتويات المقال
أجمل قصائد البحتري في الوصف
مجموعة من أجمل الأبيات الشعرية الجميلة والمميزة والتي تحمل أروع و أجمل قصائد البحتري في الوصف وتحمل في طياتها الكثير من المشاعر نقدمها لكم فيما يلي:
وَلَيلٍ كَأَنَّ الصُبحَ في أُخرَياتِهِ ** حُشاشَةُ نَصلٍ ضَمَّ إِفرِندَهُ غِمدُ
تَسَربَلتُهُ وَالذِئبُ وَسنانُ هاجِعٌ ** بِعَينِ ابنِ لَيلٍ ما لَهُ بِالكَرى عَهدُ
أُثيرَ القَطا الكُدرِيَّ عَن جَثَماتِهِ ** وَتَألَفُني فيهِ الثَعالِبُ وَالرُبدُ
وَأَطلَسَ مِلءِ العَينِ يَحمِلُ زَورَه ُ** وَأَضلاعَهُ مِن جانِبَيهِ شَوى نَهدُ
لَهُ ذَنَبٌ مِثلُ الرَشاءِ يَجُرُّهُ ** وَمَتنٌ كَمَتنِ القَوسِ أَعوَجَ مُنأدُّ
طَواهُ الطَوى حَتّى استَمَرَّ مَريرُهُ ** فَما فيهِ إِلّا العَظمُ وَالروحُ وَالجِلدُ
يُقَضقِضُ عُصلاً في أَسِرَّتِها الرَدى ** كَقَضقَضَةِ المَقرورِ أَرعَدَهُ البَردُ
سَما لي وَبي مِن شِدَّةِ الجوعِ ما بِهِ ** بِبَيداءَ لَم تُحسَس بِها عيشَةٌ رَغدُ
قصيدة البحتري في وصف بركة المتوكل
أجمل قصائد البحتري في الوصف : نعرض عليكم في هذه الفقرة أفضل أبيات قصيدة البحتري في وصف بركة المتوكل نتمنى أن تلقى إعجابكم:
ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيها
نَعَم وَنَسأَلُها عَن بَعضِ أَهليها
يادِمنَةً جاذَبَتها الريحُ بَهجَتَها
تَبيتُ تَنشُرُها طَوراً وَتَطويها
لازِلتِ في حُلَلٍ لِلغَيثِ ضافِيَةٍ
يُنيرُها البَرقُ أَحياناً وَيُسديها
تَروحُ بِالوابِلِ الداني رَوائِحُها
عَلى رُبوعِكِ أَو تَغدو غَواديها
إِنَّ البَخيلَةَ لَم تُنعِم لِسائِلِها
يَومَ الكَثيبِ وَلَم تَسمَع لِداعيها
مَرَّت تَأَوَّدُ في قُربٍ وَفي بُعُدٍ
فَالهَجرُ يُبعِدُها وَالدارُ تُدنيها
لَولا سَوادُ عِذارٍ لَيسَ يُسلِمُني
إِلى النُهى لَعَدَت نَفسي عَواديها
قَد أَطرُقُ الغادَةَ الحَسناءَ مُقتَدِراً
عَلى الشَبابِ فَتُصبيني وَأُصبيها
في لَيلَةٍ لا يَنالُ الصُبحُ آخِرَها
عَلِقتُ بِالراحِ أُسقاها وَأَسقيها
عاطَيتُها غَضَّةَ الأَطرافِ مُرهَفَةً
شَرِبتُ مِن يَدِها خَمراً وَمِن فيها
يامَن رَأى البِركَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَها
وَالآنِساتِ إِذا لاحَت مَغانيها
بِحَسبِها أَنَّها مِن فَضلِ رُتبَتِها
تُعَدُّ واحِدَةً وَالبَحرُ ثانيها
ما بالُ دِجلَةَ كَالغَيرى تُنافِسُها
في الحُسنِ طَوراً وَأَطواراً تُباهيها
أَما رَأَت كالِئَ الإِسلامِ يَكلَءُها
مِن أَن تُعابَ وَباني المَجدِ يَبنيها
كَأَنَّ جِنَّ سُلَيمانَ الَّذينَ وَلوا
إِبداعَها فَأَدَقّوا في مَعانيها
فَلَو تَمُرُّ بِها بَلقيسُ عَن عُرُضٍ
قالَت هِيَ الصَرحُ تَمثيلاً وَتَشبيها
تَنحَطُّ فيها وُفودُ الماءِ مُعجَلَةً
كَالخَيلِ خارِجَةً مِن حَبلِ مُجريها
كَأَنَّما الفِضَّةُ البَيضاءُ سائِلَةً
مِنَ السَبائِكِ تَجري في مَجاريها
إِذا عَلَتها الصَبا أَبدَت لَها حُبُكاً
مِثلَ الجَواشِنِ مَصقولاً حَواشيها
فَرَونَقُ الشَمسِ أَحياناً يُضاحِكُها
وَرَيِّقُ الغَيثِ أَحياناً يُباكيها
إِذا النُجومُ تَراءَت في جَوانِبُها
لَيلاً حَسِبتَ سَماءً رُكِّبَت فيها
لا يَبلُغُ السَمَكُ المَحصورُ غايَتَها
لِبُعدِ ما بَينَ قاصيها وَدانيها
يَعُمنَ فيها بِأَوساطٍ مُجَنَّحَةٍ
كَالطَيرِ تَنفُضُ في جَوٍّ خَوافيها
لَهُنَّ صَحنٌ رَحيبٌ في أَسافِلِها
إِذا اِنحَطَطنَ وَبَهوٌ في أَعاليها
صورٌ إِلى صورَةِ الدُلفينِ يُؤنِسُها
مِنهُ اِنزِواءٌ بِعَينَيهِ يُوازيها
تَغنى بَساتينُها القُصوى بِرُؤيَتِها
عَنِ السَحائِبِ مُنحَلّاً عَزاليها
كَأَنَّها حينَ لَجَّت في تَدَفُّقِها
يَدُ الخَليفَةِ لَمّا سالَ واديها
وَزادَها زينَةً مِن بَعدِ زينَتِها
أَنَّ اِسمَهُ حينَ يُدعى مِن أَساميها
مَحفوفَةٌ بِرِياضٍ لا تَزالُ تَرى
ريشَ الطَواويسِ تَحكيهِ وَيَحكيها
وَدَكَّتَينِ كَمِثلِ الشِعرَيَينِ غَدَت
إِحداهُما بِإِزا الأُخرى تُساميها
إِذا مَساعي أَميرِ المُؤمِنينَ بَدَت
لِلواصِفينَ فَلا وَصفٌ يُدانيها
إِنَّ الخِلافَةَ لَمّا اِهتَزَّ مِنبَرُها
بِجَعفَرٍ أُعطِيَت أَقصى أَمانيها
أَبدى التَواضُعَ لَمّا نالَها رِعَةً
مِنهُ وَنالَتهُ فَاِختالَت بِهِ تيها
إِذا تَجَلَّت لَهُ الدُنيا بِحِليَتِها
رَأَت مَحاسِنَها الدُنيا مَساويها
يا اِبنَ الأَباطِحِ مِن أَرضٍ أَباطِحُها
في ذُروَةِ المَجدِ أَعلى مِن رَوابيها
ما ضَيَّعَ اللَهُ في بَدوٍ وَلا حَضَرٍ
رَعِيَّةً أَنتَ بِالإِحسانِ راعيها
وَأُمَّةٍ كانَ قُبحُ الجَورِ يُسخِطُها
دَهراً فَأَصبَحَ حُسنُ العَدلِ يُرضيها
بَثَثتَ فيها عَطاءً زادَ في عَدَدِ ال
عَليا وَنَوَّهتَ بِاِسمِ الجودِ تَنويها
ما زِلتَ بَحراً لِعافينا فَكَيفَ وَقَد
قابَلتَنا وَلَكَ الدُنيا بِما فيها
أَعطاكَها اللَهُ عَن حَقٍّ رَآكَ لَهُ
أَهلاً وَأَنتَ بِحَقِّ اللَهِ تُعطيها
قد يهمك:
- ابيات شعر ذكريات
- شعر بدوي عن الزعل
- شعر حب حزين
- شعر محمد الفيتوري
- شعر بدوي عن الصحراء
- شعر بدوي عن الديار
- بيت شعر عن ذو العقل
- اجمل شعر عراقي عن الحب
قصيدة البحتري في وصف إيوان كسرى
أجمل قصائد البحتري : في الوصفنورد لكم في هذه الفقرة أيضا قصيدة البحتري في وصف إيوان كسرى وهي كالتالي:
صُنْتُ نفسي عما يُدنِّس نَفْسي
وترفَّعْتُ عن جَدَا كلِّ جِبْسِ
وتَماسكْتُ حين زَعزَعني الدَّهْـ
ـرُ الْتِماسًا منه لِتَعْسِي وَنَكْسِي
بُلَغٌ مِن صُبابةِ العيشِ عندي
طفَّفَتْها الأيامُ تَطفيفَ بَخْسِ
وبعيدٌ ما بينَ واردِ رَفْهٍ
عَلَلٍ شُرْبُه ووَارِدِ خِمْسِ
وكأنَّ الزمانَ أصبحَ مَحْمو
لًا هواهُ مع الأخَسِّ الأخَسِّ
واشترائي العِرَاقَ خُطَّةُ غَبْنٍ
بعدَ بَيْعي الشآمَ بَيعةَ وَكْسِ
لا تَرُزْني مُحاولًا لاخْتِباري
عندَ هذي البَلوى فَتُنْكِرَ مَسِّي
وقديمًا عَهِدْتَني ذَا هَنَاتٍ
آبِياتٍ على الدَّنِيَّاتِ شُمْسِ
ولقد رَابَني نُبُوُّ ابنِ عَمِّي
بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيه وأُنْسِ
وإذا ما جُفِيتُ كنتُ حَرِيًّا
أَنْ أُرَى غيرَ مُصْبحٍ حَيْثُ أُمْسِي
حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهمومُ فوجَّهْـ
ـتُ إلى أبْيضِ المدائنِ عَنْسِي
أتَسلَّى عن الحُظُوظِ وآسَى
لِمَحَلٍّ من آل ساسانَ دَرْسِ
ذَكَّرَتْنِيهمُ الخُطُوبُ التَّوَالي
ولَقَدْ تُذْكِرُ الخطوبُ وتُنْسِي
وهُمُ خَافضونَ في ظِلِّ عالٍ
مُشْرِفٍ يَحْسِرُ العُيونَ ويُخْسِي
مُغْلَقٍ بابُه على جبلِ القَبْـ
ـقِ إلى دَارَتَيْ خِلاطَ ومَكْسِ
حِلَلٌ لَمْ تَكُنْ كأَطْلَالِ سُعْدَى
في قِفَارٍ من البَسابِسِ مُلْسِ
وَمَسَاعٍ لولا المُحاباةُ منِّي
لم تُطِقْها مَسْعَاةُ عَنْسٍ وعَبْسِ
نَقَلَ الدَّهرُ عَهدَهنَّ عنِ الجِدْ
دَةِ حتَّى غَدَوْنَ أَنْضَاءَ لُبْسِ
فكأنَّ الجِرْمَازَ مِنْ عَدَمِ الأُنْـ
ـسِ وإِخْلَالِه بَنِيَّةُ رَمْسِ
لو تَرَاهُ عَلِمْتَ أنَّ الليالي
جَعَلَتْ فيه مَأْتَمًا بَعْدَ عُرْسِ
وَهْوَ يُنْبِيكَ عن عَجائبِ قومٍ
لا يُشَابُ البيانُ فيهمْ بِلَبْسِ
فإذا ما رأيتَ صُورةَ أَنْطَا
كِيَّةَ ارْتَعْتَ بينَ رُومٍ وفُرْسِ
والمنايا مَوَاثِلٌ وأَنُوشِرْ
وَانُ يُزْجي الصفوفَ تحْتَ الدِّرَفْسِ
في اخْضِرارٍ من اللِّبَاسِ على أَصْـ
ـفَرَ يَختالُ في صَبِيغَةِ وَرْسِ
وعِرَاكُ الرِّجالِ بينَ يَدَيْهِ
في خُفُوتٍ منهم وإِغماضِ جَرْسِ
من مُشِيحٍ يَهْوِي بحاملِ رُمْحٍ
ومُلِيحٍ من السِّنَانِ بِتُرْسِ
تَصِفُ العَيْنُ أنَّهمْ جِدُّ أَحْيا
ءٍ لهمْ بَيْنهمْ إشارةُ خُرْسِ
يَغْتَلِي فيهمُ ارْتِيابيَ حتَّى
تَتَقرَّاهُمُ يَدَايَ بِلَمْسِ
وكأنَّ الإيوانَ من عَجبِ الصَّنْـ
ـعَةِ جَوْبٌ في جَنْبِ أَرْعَنَ جَلْسِ
يُتَظَنَّى من الكآبةِ أنْ يَبْـ
ـدو لِعَيْنَيْ مُصَبِّحٍ أَو مُمَسِّي
مُزْعَجًا بالفِراقِ عن أُنْسِ إِلْفٍ
عَزَّ أو مُرْهَقًا بِتَطْليقِ عِرْسِ
عَكَستْ حظَّهُ الليالي وباتَ الـ
ـمُشْتَرى فيهِ وَهْوَ كوكبُ نَحْسِ
فَهْوَ يُبْدِي تجلُّدًا وعلَيْهِ
كَلْكَلٌ مِنْ كَلاكِلِ الدَّهْرِ مُرْسي
لم يَعِبْهُ أنْ بُزَّ من بُسُطِ الدِّيـ
ـبَاجِ واسْتُلَّ مِنْ سُتُورِ الدِّمَقْسِ
مُشْمَخِرٌّ تَعلو له شُرُفاتٌ
رُفِعتْ في رؤوسِ رَضوى وقُدْسِ
لابِساتٌ من البَيَاضِ فما تُبْـ
ـصِرُ منها إلا غلائلَ بِرْسِ
ليس يُدْرَى أَصُنْعُ إِنْسٍ لِجِنٍّ
سَكَنُوهُ أم صُنْعُ جِنٍّ لإِنْسِ
غير أنِّي أرَاه يَشْهدُ أنْ لَمْ
يَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنِكْسِ
عُمِّرَتْ للسُّرُور دهْرًا فَصَارتْ
للتَّعزِّي رِباعُهُمْ والتَّأَسِّي
فلَها أنْ أُعِينَها بدُموعٍ
مُوقَفَاتٍ على الصَّبَابَةِ حُبْسِ
ذَاكَ عندِي وليْست الدَّارُ دارِي
باقتِرَابٍ منها ولا الجِنْسُ جِنْسِي
غيرَ نُعْمَى لأهلِها عندَ أهلِي
غَرَسُوا مِن زَكائِها خيرَ غَرْسِ
أيَّدُوا مُلْكَنا وشَدُّوا قُوَاهُ
بحُماةٍ تحتَ السَّنَوَّرِ حُمْسِ
وأعَانوا على كَتَائبِ أَرْيَا
طَ بِطَعْنٍ على النُّحُورِ ودَعْسِ
وأَرَاني مِنْ بعدُ أَكْلَفُ بالأَشْـ
ـرَافِ طُرًّا مِنْ كلِّ سِنْخٍ وجِنْسِ
قصيدة البحتري في مدح المتوكل
يقول البحتري في وصف بركة الخليفة المتوكل:
يَا مَن رَأَى البركة الحسناءَ رؤيتُها
والآنساتِ إذا لاحَت مغانيها
بحَسبها أنها في فضل رُتبتها
تُعدُّ واحدةً والبحر ثانيها
ما بال دجلةَ كالغيرى تنافسُها
في الحسن طوراً، وأطواراً تباهيها
تنصبُّ فيها وفودُ الماء مُعجِلةً
كالخيلِ خَارِجةً مِن حبلِ مُجريها
كَأنَّما الفضَّةُ البيضاءُ سائلةً
مِن السبائكِ تجري في مجاريها
إذا النجومُ تراءت في جوانبها
ليلاً حسبتَ سماءً رُكّبت فيها
لا يبلغُ السمكُ المحصورُ غايتَها
لبُعد ما بينَ قاصيها ودانيها
قصيدة البحتري في مدح الرسول
نعرض عليكم في هذه الفقرة أيضا قصيدة البحتري في مدح الرسول وهي كالتالي:
لي حَبيبٌ قَد لَجَّ في الهَجرِ جِدّا
وَأَعادَ الصُدودَ مِنهُ وَأَبدى
ذو فُنونٍ يُريكَ في كُلِّ يَومٍ
خَلَفاً مِن جَفائِهِ مُستَجَدّا
يَتَأَبّى مَنعاً وَيُنعِمُ إِسعا
فاً وَيَدنو وَصلاً وَيَبعُدُ صَدّا
أَغتَدي راضِياً وَقَد بِتُّ غَضبا
نَ وَأُمسي مَولىَن وَأُصبِحُ عَبدا
وَبِنَفسي أَفدي عَلى كُلِّ حّالٍ
شادِناً لَو يُمَسُّ بِالحُسنِ أَعدى
مَرَّ بي خالِياً فَأَطمَعَ في الوَص
لِ وَعَرَّضتُ بِالسَلامِ فَردا
وَثَنى خَدَّهُ إِلَيَّ عَلى خَو
فٍ فَقَبَّلتُ جُلَّناراً وَوَردا
سَيِّدي أَنتَ ما تَعَرَّضتُ ظُلماً
فَأُجازى بِهِ وَما خُنتُ عَهدا
رِقَّ لي مِن مَدامِعٍ لَيسَ تَرقا
وَإِرثِ لي مِن جَوانِحٍ لَيسَ تَهدى
أَتُراني مُستَبدِلاً بِكَ ما عِش
تُ بَديلاً وَواجِداً مِنكَ بُدّا
حاشَ لِلَّهِ أَنتَ أَفتَرُ أَلحا
ظاً وَأَحسَنُ شَكلاً وَأَحسَنُ قَدّا
خَلَقَ اللَهُ جَعفَراً قَيِّمَ الدُن
يا سَدادَن وَقَيِّمَ الدينِ رُشدا
أَكرَمُ الناسُ شيمَةً وَأَتَمُّ النا
سِ خَلقاً وَأَكثَرُ الناسِ رِفدا
مَلِكٌ حَصَّنَت عَزيمَتُهُ المُل
كَ فَأَضحَت لَهُ مُعاناً وَرِدّا
أَظهَرَ العَدلُ فَاِستَنارَت بِهِ الأَر
ضُ وَعَمَّ البِلادَ غَوراً وَنَجدا
وَحَكى القَطرَ بَل أَبَرَّ عَلى القَط
رِ بِكَفٍّ عَلى البَرِيَّةِ تَندى
هُوَ بَحرُ السَماحِ وَالجودِ فَاِزدَد
مِنهُ قُرباً تَزدَد مِنَ الفَقرِ بُعدا
يا ثِمالَ الدُنيا عَطاءً وَبَذلاً
وَجَمالَ الدُنيا سَناءً وَمَجدا
وَشَبيهَ النَبِيِّ خَلُقاً وَخُلُقاً
وَنَسيبِ النَبِيِّ جَدّاً فَجَدّا
بِكَ نَستَعتِبُ اللَيالي وَنَستَع
دي عَلى دَهرِنا المُسيءِ فَنُعدى
فَاِبقَ عُمرَ الزَمانِ حَتّى نُؤَدّي
شُكرَ إِحسانِكَ الَّذي لا يُؤَدّى
قصيدة البحتري في وصف الربيع
نعرض عليكم في هذه الفقرة أيضا قصيدة البحتري في وصف الربيع وهي كالتالي:
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكـا
من الحسن حتـى كـاد أن يتكلمـا
وقد نبه النورس في غلس الدجـى
أوائـل وردكن بالأمـس نومـا
يفتقهـا بــرد الـنـدى فكـأنـه
يبث حديثـا كـان أمـس متكلما
ومـن شجـر رد الربيـع لباسـه
عليه كما نشـرت وشيـا منمنمـا
أحـل فأبـدى للعيـون بشـاشـة
وكان قذى للعين إذ كـان محرمـا
ورق نسيم الريـح حتـى حسبتـه
يجـيء بأنفـاس الاحبـة نعـمـا
فما يحبس الراح التي أنـت خلهـا
مـا يمنـع الأوتـار أن تترنـمـا
وما زلت شمسا للندامى إذا انتشوا
وراحوا بدورا يستحثـون أنجمـا
تكرمت من قبل الكـؤوس عليهـم
فما اسطعن أن يحدثن فيك تكرمـا