أشعار محمود درويش عن الوطن ، ويعد محمود درويش من أهم الشعراء العرب وأبرزهم والذي عرف بحبه وانتمائه للوطن، فهو لديه حنين كبير لوطنه، كما أنه شاعر فلسطيني الأصل والنشأة.
محتويات المقال
أشعار محمود درويش عن الوطن
لقد كان محمود درويش يحارب الاحتلال بقلمه ويسطر أجمل الأشعار التي تحفز الناس على المقاومة والصمود، ومن خلال ما يلي نقدم لكم أشهر أشعار محمود درويش عن الوطن :
وطني يا أيّها النسر الذي يغمد منقاره اللهب
في عيوني،
أين تاريخ العرب؟
كل ما أملكه في حضرة الموت:
جبين و غضب.
وأنا أوصيت أن يزرع قلبي شجرة
وجبيني منزلا للقبّرة.
وطني، إنّا ولدنا و كبرنا بجراحك
وأكلنا شجر البلّوط..
كي نشهد ميلاد صباحك
أيّها النسر الذي يرسف في الأغلال من دون سبب
أيّها الموت الخرافي الذي كان يحب
لم يزل منقارك الأحمر في عينّي
سيفا من لهب..
وأنا لست جديرا بجناحك
كل ما أملكه في حضرة الموت:
جبين.. و غضب!
علقوني على جدائل نخلة
واشنقوني فلن أخون النخله
هذه الأرض لي و كنت قديما
أحلب النوق راضيا و موله
وطني ليس حزمة من حكايا
ليس ذكرى و ليس حقل أهلّه
ليس ضوءا على سوالف فلّة
وطني غضبة الغريب على الحزن
وطفل يريد عيدا و قبلة
ورياح ضاقت بحجرة سجن
و عجوز يبكي بنيه و حقله
هذه الأرض جلد عظمي
و قلبي
فوق أعشابها يطير كنخلة
علقوني على جدائل نخلة
و اشنقوني فلن أخون النخلة
شعر محمود درويش عن الغربة
أشعار محمود درويش عن الوطن : نعرض عليكم في هذه الفقرة أفضل أبيات شعر محمود درويش عن الغربة في التالي:
علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ: تَرَدُّدُ إبريلَ, رَائِحَةُ الخُبْزِ فِي
الفجْرِ، آراءُ امْرأَةٍ فِي الرِّجالِ، كِتَابَاتُ أَسْخِيْلِيوس، أوَّلُ الحُبِّ، عشبٌ
عَلَى حجرٍ، أُمَّهاتٌ تَقِفْنَ عَلَى خَيْطِ نايٍ, وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ.
عَلَى هَذِهِ الأرْض ما يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: نِهَايَةُ أَيلُولَ، سَيِّدَةٌ تترُكُ
الأَرْبَعِينَ بِكَامِلِ مشْمِشِهَا, ساعَةُ الشَّمْسِ فِي السَّجْنِ، غَيْمٌ يُقَلِّدُ سِرْباً مِنَ
الكَائِنَاتِ، هُتَافَاتُ شَعْبٍ لِمَنْ يَصْعَدُونَ إلى حَتْفِهِمْ بَاسِمينَ, وَخَوْفُ
الطُّغَاةِ مِنَ الأُغْنِيَاتْ.
عَلَى هَذِهِ الأرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: عَلَى هَذِهِ الأرضِ سَيَّدَةُ
الأُرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كَانَتْ تُسَمَّى فِلِسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى
فلسْطِين. سَيِّدَتي: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِي، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ.
شعر عن الوطن
نعرض عليكم في هذه الفقرة أجمل أبيات شعر قصيدة عن الوطن قصيرة نتمنى أن تلقى إعجابكم:
إِلَى مِصْرٍ أَزُف عَنِ الشَّآمِ
تَحيَّاتِ الكِرَامِ إِلَى الكِرَامِ
تحِياتٍ يَفُضُّ الْحَمْدُ مِنْهَا
فَمَ النَّسَمَاتِ عَنْ عَبَقِ الْخَزَامِ
نُدِبْتُ لَهَا وَجرَّأَنِي اعْتِدادِي
بِأَقْدَارِ الَدعَاةِ عَلَى الْقِيامِ
إذَا مَا كَانَ مَعْرُوفٌ وَشُكْرٌ
مَبَادَلَةَ التَّصَافِي وَالْوِئَامِ
فَحُبّاً أَيُّهَا الوْطَنَانِ إِنَّي
وَسِيط الْعِقْدِ فِي هَذَا النِّظَامِ
وِسِيطُ الْعِقْدِ لا عَنْ زَهْوِ نَفْسٍ
أَقَلُّ الرَّأْيِ يُلْزِمَنِي مَقَامِي
وَلَكِنْ عَنْ وَلاءٍ بِي أكِيدٍ
وَعَنْ رَعْيٍ وَثِيقٍ لِلذِّمَامِ
أعِرْنِي ثَغْرَ بَيْرُوتَ ابْتِساماً
أصُغْ فَرْضَ الجَمِيلِ مِنَ ابْتِسَامِ
وَيَا بَحْراً هُنَاكَ أعِرْ ثَنَائِي
نَفيسَ الدُّرِّ يُنْظَمُ فِي الْكَلامِ
وَيَا غَابَاتِ لُبْنَانَ المُفَدَّى
مِنَ الدَّوْحِ المُجَدَّدِ وَالْقُدَامِ
أَرَاكَ عَلَى الْكِنَانَةِ عَاطِفَاتٍ
وَقَدْ ذُكِرَتْ أَمَيْلُكَ مِنْ غَرَامِ
أَمِدِّيني بِأَرْوَاحٍ زَوَاكٍ
لأُقْرِئَهَا الزَّكِيَّ مِنَ السَّلامِ
بِلادِي لا يَزَالُ هَوَاكَ مِنِّي
كَمَا كَانَ الْهَوَى قَبْلَ الْفِطَامِ
أُقَبِّلُ مِنْكَ حَيْثُ رَمَى الأعادِي
رَغَاماً طَاهِراً دُونَ الرَّغَامِ
وَأُفْدِي كُلَّ جُلْمُودٍ فَتِيتٍ
وَهَى بِقَنَابِلِ الْقَوْمِ اللِّئَامِ
فَكَيْفَ الشِّبْلُ مُخْتَبطاً صَرِيعاً
عَلَى الْغَبْرَاءِ مَهْشُومَ الْعِظَامِ
وَكَيْفَ الطِّفْلُ لَمْ يُقْتَلْ لِذَنْبٍ
وَذَاتُ الخِدْرِ لَمْ تُهْتَكْ لِذَامِ
لَعَمْرُ المُنْصِفِينَ أَبَعْدَ هَذَا
يُلامُ المُسْتَشِيطُ عَلَى المُلامِ
لَحَى اللهُ المَطَامِعَ حَيْثُ حَلَّتْ
فِتِلْكَ أشَدُّ آفَاتِ السَّلامِ
تَشُوبُ المَاءَ وَهْوَ أَغَرُّ صَافٍ
وَتَمْشِي فِي المَشَارِبِ بِالسِّقَامِ
أَيُقْتَلُ آمِنٌ وَيُقَالُ رَفِّهْ
عَلَيْكَ فَمَا حِمَامُكَ بِالحِمَامِ
سَتَسْعَدُ بِالَّذِي يَشْفِيكَ حَالاً
وَتَنْعَمُ بَعْدَ خَسْفٍ بِالمَقَامِ
فَإِمَّا أَنْ تَعِيشَ وَأَنْتَ حُرٌّ
فَذَاكَ مِنَ التَّغَالِي فِي المرَامِ
وَإِمَّا أَنْ تُسَاهمَ فِي المَعَالي
فَطَائِشَةٌ بِمَرْمَاكَ المَرَامِي
مَضَى عَهْدٌ يُجَارُ الْجَارُ فِيهِ
وَيُؤْخَذُ لِلْحَلامِ مِنَ الحَرَامِ
وَهَذَا الْعَهْدُ مَيْدَانُ التَّبَارِي
بِلا حَدٍ إِلَى كَسْبِ الْحُطَامِ
مُبَاحٌ مَا تَشَاءُ فَخُذْهُ إِمَّا
بِحَقِّ الرَّأْيِ أَوْ حَقِّ الْحُسَامِ
وَلا تَكُرُثْكَ نَوْحَاتُ الثَّكَالَى
وَلا شَكْوَى ضَمِيرِكَ فِي الظَّلامِ
أَساتِذَةً المَطَامِعِ مَا ذَكَرْتُمْ
هُوَ النَّامُوسُ يَقْدُمُ وَهْوَ نَامِ
فَلا يَضْعُفْ ضَعِيفٌ أَوْ نرَاهُ
لِنابِ الليْثِ يُصْلَحُ فِي الطَّعَامِ
فَهِمْنَا مَأْخَذَ الْجَانِي عَلَيْنَا
وَإِعْذَارَ المُسِمِينَ الْعِظَامِ
وَإِنَّ بَدِيلَ عَصْرٍ كَانَ فِيهِ
عِجَافُ الْقَوْمِ مِلْكاً لِلضِّخَامِ
زَمَانٌ سَادَ شَعْبٌ فِيهِ شَعْباً
وَأَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ السَّوَامِ
فَقَوْمٌ مِنْ مُلُوكٍ كَيْفَ كَانَتْ
مَرَاتِبُهُمْ وَقَوْمٌ مِنْ طَغَامِ
وَبَيْنَ الْعُنْصُرَيْنِ خِلافُ نَوْعٍ
عَلَى كَوْنِ الْجَمِيعِ مِنَ الأَنَامِ
أَقُولُ وَقَدْ أَفَاقَ الشَّرْقُ ذُعْراً
مِنَ الْحَالِ الشَّبِيهَةِ بِالمَنَامِ
عَلَى صَخَبِ الرَّوَاعِدِ فِي حِمَاهُ
وَرَقْصِ المَوْتِ بَيْنَ طُلىً وَهَامِ
أَقُولُ بِصَوْتِهِ لِحُمَاةِ دَارٍ
رَمَاهَا مِنْ بُغَاةِ الغَرْبِ رَامِ
أُبَاةَ الضَّيمِ مِنْ عَرَبٍ وَتُركٍ
نُسُورَ الشُّمِّ أسَادَ المَوَامِي
قَرُومَ العَصْرِ فُرْساناً وَرَجْلاً
نُجُومَ الكَرِّ مِنْ خَلْفِ اللِّثَامِ
بَنَا مَرَضُ النَّعِيمِ فَنَسِّمُونَا
وَغىً يَشْفِي مِنَ الصَّفْوِ العُقَامِ
بِنَا بَرْدُ المُكُوثِ فَادْفِئونَا
بِحُمَّى الْوَثْبِ حَيْثُ الْخَطْبُ حَامِ
بَنَا عَطَلُ السَّمَاعِ فَشَنِّفُونَا
بِقَعْقَعَةِ الْحَدِيدِ لَدَى الصِّدَامِ
لَقَدْ جِئْتُمْ بِبُرْهَانٍ عَظِيمٍ
عَلَى أَنَّا نَعُودُ إِلَى التَّمَامِ
وَأَنَّا إِنْ جَهِلْنَا أَوْ غَلِطْنَا
أَنِفْتَا أَنْ نُعَاتَبَ بِاحْتِكَامِ
وَأَنَا حَيْثُ فَاتَحَنَا كَذُوبٌ
بِمِيعَادٍ فَطِنَّا لِلْخِتَامِ
فَإِنْ زِينَتْ لَنَا الأَقْوَالُ عِفْنَا
تَعاطِيهَا كَمَاكِرَةِ المُدَامِ
عَلَى هَذَا الرَّجَاءِ وَنَحْنُ فِيهِ
نَسِيرُ مُوَفَّقِينَ إِلَى الإمَامِ
مُثُولِي رَافِعاً إِجْلالَ قَومِي
إِلَى عَبَّاسٍ المَلِكِ الْهُمَامِ
إِلَى مَلِكِ التَّضَامُنِ وَالتَّآخِي
عَمِيدِ الشَّرْقِ مِنْ بَعْدِ الإمَامِ
وَجَهْرِي جَهْدَ مَا تَسَعُ المَعَانِي
بِمَدْحِ شَقِيقِهِ السَّنِمِ المقَامِ
مُتِمِّ إمَارَةِ الأَصْلِ المُعَلَّى
بِفَضْلٍ بَاذِخٍ كَالأَصْلِ سَامِ
وَأَدْعُو أَنْ يُعِزَّ اللهَ مِصْراً
وَيَولِيَهَا السُّعُودَ عَلَى الدَّوَامِ
قد يهمك:
- شعر حزين عن الفراق والوداع قصير
- ابيات شعريه غزليه
- شعر حزين عن وفاة الجدة
- شعر حزين عن وفاة الاب
- شعر حزين عن الحب يجعلك تبكي
- شعر حزين عن الحياة
- شعر حزين عن الفراق
- شعر شعبي عراقي حزين
قصائد محمود درويش عن الحياة
نعرض عليكم في هذه الفقرة أجمل أبيات قصيدة من قصائد محمود درويش عن الحياة نتمنى أن تلقى إعجابكم:
نلتقي بعد قليلْ
بعد عامٍ
بعد عامين
وجيلْ…
ورَمَتْ في آلة التصوير
عشرين حديقهْ
وعصافيرَ الجليل
ومضتْ تبحث ’ خلف البحر
عن معنى جديد للحقيقهْ
وطني حبل غسيل
لمناديل الدم المسفوك
في كل دقيقهْ
وتمددتُ على الشاطئ
رملاً … ونخيلْ.
هِيَ لا تعرف –
يا ريتا ! وهبناكِ أنا والموتُ
سِرَّ الفرح الذابل في باب الجماركْ
وتجدَّدنا , أنا والموت,
في جبهتك الأولى
وفي شبّاك دارك.
وأنا والموت وجهان
لماذا تهربين الآن من وجهي
لماذا تهربين؟
ولماذا تهربين الآن ممّا
يجعل القمح رموشَ الأرض’ ممّا
يجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟..
ولماذا تهربينْ؟..
كان لا يتعبني في الليل إلاّ صمتها
حين يمتدُّ أمام الباب
كالشارع … كالحيِّ القديمْ
ليكن ما شئت ياريتا
يكون الصمتُ فأساً
أو براويز نجوم
أو مناخاً لمخاض الشجرهْ
إنني أرتشف القُبلَة
من حدِّ السكاكين,
تعالى ننتمي للمجزرهْ!…
سقطتْ كالوَرَق الزائد
أسرابُ العصافير
بآبار الزمنْ…
وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاء
يا ريتا ,
أنا شاهدةُ القبر الذي يكبرُ
يا ريتا ,
أنا مَنْ تحفر الأغلالُ
في جلديَ
شكلاً للوطنْ…
قصائد محمود درويش عن الحرية
نعرض عليكم في هذه الفقرة أجمل أبيات قصيدة من قصائد محمود درويش عن الحرية نتمنى أن تلقى إعجابكم:
كان يوما غامضا …
تخرج الشمس إلى عاداتها كسلى
رماد معدنيّ يملأ الشرق ..
و كان الماء في أوردة الغيم
و في كل أنابيب البيوت
يابسا
كان خريفا يائسا في عمر بيروت
و كان الموت يمتدّ من القصر
إلى الراديو إلى بائعة الجنس إلى سوق الخضار
ما الذي أيقظك الآن
تمام الخامسة ؟
كان إبراهيم رسّام المياه
و سياجا للحروب
و كسولا عندما يوقظه الفجر
و لكنّ لإبراهيم أطفالا من الليّلك و الشمس
يريدون رغيفا و حليب
كان إبراهيم رسّاما و أب
كان حيّا من دجاج و جنوب و غضب
و بسيطا كصليب
المساحات صغيره
مقعد في غرفة . لا شيء… لا شيء
و كان الرسم بالماء وطن
و التفاصيل لكم . وجهي أنا برقيّة
هل تقرأون الماء كي تتّفق الآن ؟
البياض الأسود احتل المسافات
أنا الورد الذي لا يومىء
القيد الذي يأتي من الحرية – الفوضى
أو الهجز الذي يأخذ شكل الوطن – البوليس
هل كان الوطن
انطباعا أم صراعا ؟
وضياعا أم خلاص
كان يوما غامضا …
وجهي أنا برقيّة الحنطة في حقل الرصاص
ما الذي أيقظك الآن
تمام الخامسة ؟
كنت تعرف
هي بيروت الفوارق
هي بيروت الحرائق
ما الذي أيقظك الآن
تمام الخامسة ؟
إنّهم يغتصبون الخبز و الإنسان
منذ الخامسة ....
لمم يكن للحبر في يوم من الأيّام
هذا الطعم ، هذا الدم
هذا الملمس الهامس
هذا الهاجس الكونيّ
هذا الجوهر الكلي ّ
هذا الصوت هذا الوقت
هذا اللون هذا الفنّ
هذا الاندفاع البشريّ . السرّ. هذا السّحر
هذا الانتقال الفذ
من كهف البدايات إلى حرب العصابات
إلى المأساة في بيروت من كان يموت
في تمام الخامسة ؟
كان إبراهيم يستولي على اللون النهائيّ
و يستولي على سر العناصر
كان رسّاما وثائر
كان يرسم
وطنا مزدحما بالناس و الصفصاف و الحرب
وموج البحر و العمال و الباعة و الريف
و يرسم
جسدا مزدحما بالوطن المطحون
في معجزة الخبز
و يرسم
مهرجان الأرض و الإنسان ،
خبزا ساخنا عند الصباح
كانت الأرض رغيفا
كانت الشمس غزالة
كان إبراهيم شعبا في الرغيف
و هو الآن نهائيّ… نهائي ّ
تمام السادسة
دمه في خبزه
خبزه في دمه
الآن
تمام السادسة ..
قصائد محمود درويش عن الحب
نعرض عليكم في هذه الفقرة أجمل أبيات قصيدة من قصائد محمود درويش عن الحب نتمنى أن تلقى إعجابكم:
يطيرُ الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
أعدّي لِيَ الأرضَ كي أستريحَ
فإني أحُّبّك حتى التَعَبْ…
صباحك فاكهةٌ للأغاني
وهذا المساءُ ذَهَبْ
ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه في الرخامِ
وأُشْبِهُ نَفْسِيَ حين أُعلّقُ نفسي
على عُنُقٍ لا تُعَانِقُ غير الغمام
وأنتِ الهواءُ الذي يتعرّى أمامي كدمع العنَبْ
وأنت بدايةُ عائلة الموج حين تَشَبّثَ بالبرّ
حين اغتربْ
وإني أحبّك، أنتِ بدايةُ روحي، وأنت الختامُ
يطير الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
أنا وحبيبيَ صوتان في شَفةٍ واحدهْ
أنا لحبيبي أنا. وحبيبي لنجمته الشاردهْ
وندخل في الحُلْمِ، لكنّهُ يَتَبَاطَأُ كي لا نراهُ
وحين ينامُ حبيبيَ أصحو لكي أحرس الحُلْمَ مما يراهُ
وأطردُ عنه الليالي التي عبرتْ قبل أن نلتقي
وأختارُ أيّامنا بيديّ
كما اختار لي وردة المائدهْ
فَنَمْ يا حبيبي
ليصعد صوتُ البحار إلى ركبتيّ
وَنَمْ يا حبيبي
لأهبط فيك وأُنقذَ حُلْمَكَ من شوكةٍ حاسدهْ
وَنَمْ يا حبيبي
عليكَ ضفائر شعري، عليك السلامُ
يطيرُ الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
رأيتُ على البحر إبريلَ
قلتُ: نسيت انتباه يديكِ
نسيتِ التراتيلَ فوق جروحي
فَكَمْ مَرّةً تستطيعين أن تُولَدي في منامي
وَكَمْ مَرّةً تستطيعين أن تقتليني لأصْرُخَ: إني أحبّكِ
كي تستريحي؟
أناديكِ قبل الكلامِ
أطير بخصركِ قبل وصولي إليكِ
فكم مَرّةً تستطيعين أن تَضَعِي في مناقير هذا الحمامِ
عناوينَ روحي
وأن تختفي كالمدى في السفوحِ
لأدرك أنّك بابل، مصرُ، وشامُ
يطير الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
إلى أين تأخذني يا حبيبي من والديّ
ومن شجري، من سريري الصغير ومن ضجري،
من مرايايَ من قمري، من خزانة عمري ومن سهري،
من ثيابي ومن خَفَري؟
إلى أين تأخذني يا حبيبي إلى أين
تُشعل في أذنيّ البراري، تُحَمّلُني موجتين
وتكسر ضلعين، تشربني ثم توقدني، ثم
تتركني في طريق الهواء إليك
حرامٌ… حرامُ
يطير الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
لأني أحبكِ، خاصرتي نازفهْ
وأركضُ من وَجَعي في ليالٍ يوسّعها الخوفُ مما أخافُ
تعالى كثيرًا، وغيبي قليلاً
تعالى قليلاً، وغيبي كثيرًا
تعالى تعالى ولا تقفي، آه من خطوةٍ واقفهْ
أحبّكِ إذ أشتهيكِ. أحبّك إذ أشتهيك
وأحفن هذا الشعاعَ المطوّقَ بالنحل والوردة الخاطفهْ
أحبك يا لعنة العاطفهْ
أخاف على القلب منك، أخاف على شهوتي أن تَصِلْ
أُحبّك إذْ أشتهيكِ
أحبك يا جسدًا يخلق الذكريات ويقتلها قبل أن تكتملْ
أُحبك إذْ أشتهيكِ
أطوّع روحي على هيئة القدمين على هيئة الجنّتين
أحكُّ جروحي بأطراف صمتك.. والعاصفهْ
أموتُ، ليجلس فوق يديكِ الكلامُ
يطير الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
لأني أحبّك (يجرحني الماءُ)
والطرقاتُ إلى البحر تجرحني
والفراشةُ تجرحني
وأذانُ النهار على ضوء زنديك يجرحني
يا حبيبي، أناديكَ طيلة نومي، أخاف انتباه الكلام
أخاف انتباه الكلام إلى نحلة بين فخذيّ تبكي
لأني أحبّك يجرحني الظلّ تحت المصابيح، يجرحني
طائرٌ في السماء البعيدة، عطر البنفسج يجرحني
أوّلُ البحر يجرحني
آخِرُ البحر يجرحني
ليتني لا أحبّكَ
يا ليتني لا أُحبّ
ليشفى الرخامُ
يطير الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
أراكِ، فأنجو من الموت. جسمُكِ مرفأْ
بعشرِ زنابقَ بيضاء، عشر أتأمل تمضي السماءُ
إلى أزرقٍ ضاع منها
وأْمسكُ هذا البهاء الرخاميّ، أمسك رائحةً للحليب المُخبّأْ
في خوختين على مرمر، ثم أعبد مَنْ يمنح البرّ والبحر ملجأْ
على ضفّة الملح والعسل الأوّلين، سأشرب خَرّوبَ لَيْلكِ
ثم أنامُ
على حنطةٍ تكسر الحقل، تكسر حتى الشهيق فيصدأْ
أراك، فأنجو من الموت. جسمك مرفأْ
فكيف تُشرّدني الأرض في الأرضُ
كيف ينامُ المنامُ
يطير الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
حبيبي، أخافُ سكوتَ يديكْ
فَحُكّ دمي كي تنام الفرسْ
حبيبي، تطيرُ إناثُ الطيور إليكْ
فخذني أنا زوجةً أو نَفَسْ
حبيبي، سأبقي ليكبر فُستُقُ صدري لديكْ
ويجتثّني من خطاك الحَرَسْ
حبيبي، سأبكي عليكَ عليكَ عليكْ
لأنك سطحُ سمائي
وجسميَ أرضك في الأرضِ
جسمي مقَامُ
يطير الحمامُ
يَحُطّ الحمامُ
رأيت على الجسر أندلُسَ الحبّ والحاسّة السادسهْ
على وردة يابسهْ
أعاد لها قلبَها
وقال: يكلفني الحُبّ ما لا أُحبّ
يكلفني حُبّها.
ونام القمرْ
على خاتم ينكسرْ
وطار الحمامُ
رأيتُ على الجسر أندلُس الحب والحاسّة السادسهْ
على دمعةٍ يائسهْ
أعادتْ له قلبَهْ
وقالت: يكلفني الحبّ ما لا أُحبّ
يكلفني حُبّهُ
ونام القمرْ
على خاتم ينكسرْ
وطار الحمامُ
وحطّ على الجسر والعاشِقْينِ الظلامُ
يطير الحمامُ
يطير الحمامُ
أقوال محمود درويش عن الأمل
محمود درويش الكاتب الشهير له الكثير من الأقوال والعبارات المؤثرة، ذات البلاغة البالغة، والمعاني العميقة السامية، ومن أشهر أقوال محمود درويش عن الأمل ما يلي:
- اللامبالاة فلسفة، إنها صفة من صفاة الأمل. ولنا أحلامنا الصغرى، كأن نصحو من النوم معافين من الخيبة، لم نحلم بأشياء عصية، نحن أحياء وباقون، وللحلم بقية لأن أحداً لا يأتي في موعده، ولأن الانتظار يشبه الجلوس على صفيح ساخن، أعاد عقارب ساعته اليدوية عشرين دقيقة إلى الوراء، هكذا خفف عن نفسه عذاب الانتظار ونسي الأمر.
- اشرب قهوتك واعتنق الصمت، ولا تأخذ الناس على محمل الجد، لا تأخذ الحياة على عاتقك، ولا تُبالغ في عاطفتك، ولا تُرضي أحدًا رغماً عنك.
- نحن لم نبحث عنه.. عن هذا الوطن في حلم أسطوري وخيال بعيد.. ولا في صفحة جميلة من كتاب قديم، نحن لم نصنع هذا الوطن كما تصنع المؤسسات والمنشآت، هو الذي صنعنا هو أبونا وأمنا، ونحن لم نقف أمام الاختيار، لم نشترِ هذا الوطن في حانوت أو وكالة، ونحن لا نتباهى ولم يقنعنا أحد بحبه، لقد وجدنا أنفسنا نبضاً في دمه ولحمه ونخاعاً في عظمه وهو لهذا لنا ونحن له.
- كنت أرغب في الحديث طويلًا دون توقف، ولكنني في نهاية المطاف أدركت بأن لا شيء يستحق أن اتحدث عنه، أخترت أن أصمت و أستمع إلى الموسيقى.